ضعف الشعر في صدر الإسلام حقيقة أم وهم .. دراسة في قضية الإسلام والشعر

المؤلفون

  • م م حامد سرمك حسن

الكلمات المفتاحية:

ضعف الشعر في صدر الإسلام حقيقة أم وهم، دراسة في قضية الإسلام والشعر

الملخص

إن مسالة ضعف الشعر الإسلامي في عصر صدر الإسلام من المسائل الدقيقة والخطيرة التي يقف أمامها الباحث الحاذق منذهلا، حيث لا يجد لهذه الظاهرة تعليلا مقنعا وفقا لما يقتضيه المنطق العلمي السليم، وقادرا في الوقت نفسه، على الصمود والثبات أمام النقد الحقيقي الصادق. من جهة أخرى فقد درج معظم الباحثين على تناول هذه القضية، قضية الشعر الإسلامي في صدر الإسلام، من زاوية ضعف ذلك الشعر من منطلق ((أن الدين يقلم أظفار الشاعر، وان الشعر الذي يستحيل "خطبة منبرية" كشعر حسان بن ثابت لا يمكن أن يرضينا أبدا))( )، وكأن هذا الضعف أمر محتم غير قابل للمعارضة فضلا عن النقاش. فما زال كثير من الباحثين يوجهون أبحاثهم وجهودهم لإيجاد تعليل منطقي لذلك الضعف، ولم يجرؤ احد إلا القليل ـ إن وجد ـ على مخالفة ذلك الرأي، والقول ،مثلا، إن الشعر لم يضعف في صدر الإسلام ناهيك عن القول بقوته في تلك الفترة. ونذهب إلى أن التسليم بضعف الشعر من معظم الباحثين قد يشي بشيء من توخي الراحة وانعدام النية في البحث الجدي الرصين لغرض إظهار الحق ونصرته وعدم الانجراف، بسهولة، وراء بعض الأقوال المأثورة والمشهورة لمعظم النقاد القدامى والمحدثين المعروفين فضلا عن المستشرقين. وكأنهم قد استروحوا النوم في ظل الخرائب الواهية التي انبنت على تراب تلك الآراء، وآثروا الانزواء عند تلك الظلال ورطوبتها المهلكة خوفا من حرارة الشمس اللافحة التي يخشاها أغلب الذين ولجوا هذا الميدان. إن ما نذهب إليه يرتكز إلى حقيقة ناصعة تتمثل في عدم صلاحية جميع ما وضع من الأسباب المعللة لضعف الشعر الإسلامي. فلم ينبر من أولئك الباحثين من يكشف مصداقية الأفكار النقدية المفسرة لحالة الشعر آنذاك بل اكتفوا بترديد ما تواضع عليه من سبقهم من النقاد والمؤرخين وكأن أقوالهم لها من القدسية ما يجعلها فوق النقد وخارج إطار الضروري من الشك المنهجي السليم.

التنزيلات

منشور

2009-01-01