الخطورة الأمنية للجرائم الالكترونية وسبل مكافحتها
الكلمات المفتاحية:
الخطورة، الأمنية، للجرائم، الالكترونية، سبل، مكافحتهاالملخص
الحمد لله الذي قال في محكم كتابه المجيد ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ﴾ والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد :ان الانسان المعاصر تغمره البهجة لما تمخض عنه التقدم التقني من انجازات مذهلة خدمة للبشرية الا انه سرعان ما تتحول تلك البهجة الى قلق ورهبة عندما يكتشف الوجه المظلم لهذا التقدم .فالبرغم مما اسفر عنه من ثورة جبارة في عالم تكنلوجيا المعلومات هذه التكنلوجيا الناتجة عن امتزاج الخصب الثلاثي لعتاد الحاسوب والبرامجيات وشبكات الاتصال والتلاقح المثمر بين تكنلوجيا المعلومات وتكنلوجيا الاتصال فانه في واقع الحال يشكل سلاحا ذو حدين فرغم ما اضفى اليه ذلك التقدم من مزايا وفوائد عملية هامة خصوصا في نطاق خزن المعلومات او ارسالها الى دول العلم كافة والتبادل المشترك فيها عبر الاقمار الاصطناعية وقنوات الارسال المتعددة التي اضحت ابهى ما توصل اليه العقل البشري من حيث الابداع والتعقيد – بعين الوقت – والتي تجسدت ثمرته في منظومة الانترنيت التي اتسعت دائرتها لتشمل كافة جوانب الحياة الانسانية ابتداءً من محيط العائلة وخروجا الى العمل التجاري والمصرفي ومجالات الصناعة والخدمات وحقول العلم بشتى فروعه ناهيك عن دوائر الدولة في اعمالها ومجالاتها الحساسة .الا ان ذلك الجانب المشرق يقابله – كما اشرنا – جانب مظلم حيث جعل الباب مفتوحا على مصراعيه لانماط من السلوك المنحرف ان لم نقل المدمر والهدام لبنى المجتمعات وكيانات الدول واستقرارها الامني في جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية حيث اصبح بالامكان اختراقها عبر الانترنت والكمبيوتر وارتكاب جريمة واحدة في عدة دول في ان واحد عبر ذلك الاختراق الذي تحدثه بعض العصابات الاجرامية النظمة او المتخصصين من الافراد في ارتكاب الجريمة الالكترونية التي تشكل في واقعها تجسيدا حيا للجرائم المعولمة الحديثة ما دامت هذه الجرائم لها مكنة عبور الحدود لا بل القارات ولها كفاءة التملص من قبضة السلطات الوطنية او المحلية وهنا تكمن خطورتها خصوصا في انطاق امن المعلومات .واذا كان رئيس منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) في دورتها الـ(53) المنعقدة في لوكسمبرج عام 1984 اكد على امله في ان يتكمن من المقاومة الشاقة والمضنية لتفشي الجرائم في كافة ارجاء المعمورة واضاف قائلا: (لئن كان الانسان ما انفك يسعى على مر الزمان يبني مجتمعا خاليا من الاوبئة فان امراض الانسان – الاجتماعية – ماتزال تفسد العلم وتضعفه) فكيف به للحالة المذهلة التي بلغتها مناسيب الجريمة المتصاعدة والمتطور منها بفعل استغلال وسائل التقنية الالكترونية الراهنة؟!