التعزية ولمساتها الأدبية في المرثاة الإسلامية
الكلمات المفتاحية:
التعزية ولمساتها الأدبية في المرثاة الإسلاميةالملخص
بما أنّ الإنسان لا تخلو حياته من بلاء ومصيبة، ولا من همّ وغمّ، فكذا لا يستغني عمّن يشاطره ويواسيه ليصمد ويثبت علي إيمانه والسبيل إلى ذلك هي التعزية التي تعتبر من أهمّ عناصر(الصور) المرثاة الإسلامية. وإنّ التعزية الإسلامية لها مميزاتها ومعاييرها في النصوص الدينية علي أساليب قرآنية وفيها نماذج كثيرة في السنة النبوية وادب أهل البيت a ممّا يدل علي الاهتمام بها كثقافة ادبية إسلامية وقيمة انسانية في السلوك الاجتماعي، كما وفيها تفريج عن النفوس المهمومة. ولها آثار ايجابية في السلم والحرب. وقد اختلفت أحياناً مناهج التعزية ودواعيها بين الفكرتين الجاهلية والإسلامية، فمن خصائص الفكرة الإسلامية المتميزة عن الجاهلية في التعزية هي: المعرفة العقيدية في حفظ الوحدة وعدم إثارة الفتنة بين أبناء المجتمع؛ والمعرفة التوحيدية بالاعتماد علي ربّ الكون بدلاً من الانحياز إلى أمور وهميّة لا سند لها؛ وتكريم المرأة كإنسان لها شأن ومرتبة اجتماعية تستحق الرثاء والحنين والبكاء والتعزية رغماً علي تهوينها وتشنيع التعزية بها في المجتمع الجاهلي؛ والنظرة العقلية بأخذ العبرة والاتعاظ في رثاء الحيوان ومتاع الدنيا وأعضاء الإنسان بدلاً من الاندفاع العاطفي جزعاً علي المصيبة.