تحليل الفجوة الرقمية في الجزائر من خلال مؤشر الوصول الرقمي
الكلمات المفتاحية:
تحليل الفجوة الرقمية في الجزائر من خلال مؤشر الوصول الرقميالملخص
رغم سعي الجزائر إلى بناء مجتمع المعرفة القائم على بنية تحتية متينة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وكذا تقديم الدعم للمشاريع التنموية الرامية إلى تضيق الفجوة الرقمية بينها وبين الدول المتقدمة وكذا بينها وبين الدول المجاورة والعربية، إلا أن الواقع يبرز تعدد أنواع الفجوة الرقمية في الجزائر، فجوة رقمية بين الجزائر والعالم الخارجي يميزها تأخر كبير في اكتساب وسائل تكنولوجيا الإعلام والاتصال.بالإضافة إلى وجود فجوة داخلية على مستوى الولايات أو الجهات، حيث يتصل المبحرون في الجزائر على شبكة الانترنت من أربعة مناطق بشكل غير متساوي، بالإضافة إلى وجود فجوة رقمية بين الجنسين فالذكور هم أكثر من يبحرون على شبكة الانترنت في الجزائر بنسبة% 74,2 مقارنة بنسبة% 25,8 اناث، وفجوة في المحتوى اذ أن أغلب الجزائريين الذين يبحرون في الانترنت سلبيون ولا ينتجون محتوى أو يساهمون في إغنائه، فهم يترددون باستمرار على مواقع لتبادل الفيديوهات على الانترنت. يضاف لذلك عدم استكمال البنية التحتية لمجتمع المعلومات، وتأخير في استكمال البنية التحتية للاتصالات وتباينها من منطقة إلى أخرى، وتأسيسا عليه فأن الفارق كبير لسد الفجوة الرقمية بين الجزائر ودول العالم المتقدم في هذا المجال لاسيما وأن الجزائر على مقربة من الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.في مجال التجارة الالكترونية فالتعاملات المالية الالكترونية لا تزال في بدايتها، رغم مرور سنوات عديدة على مشروع تعميم التعاملات المالية الالكترونية على مستوى مختلف المؤسسات المالية والتجارية، إلا أن هذه التجربة لا تزال متعثرة، فعلى سبيل المثال إن فئات واسعة من المتعاملين الاقتصاديين وكذا المواطنين يتخوفون من استعمال البطاقة المغناطيسية في سحب أموالهم بسبب كثرة الاخطاء الناجمة عن جهاز السحب الالكتروني، وعليه لابد من الإنفتاح على التقدم العلمي والتقني في مجال المعلوماتية دونما تردد أو مزاجية، لذا فإن الإستثمار المكثف في البحث والتطوير وفي تكوين الموارد البشرية على جميع المستويات، يشكل شرطًا ضروريًا لدخول الجزائر في حقل المعلوماتية، وبما أن تقنية المعلومات والإتصالات هي أحد مخرجات البحث والتطوير، لذا لابد من التركيز على البحث والتطوير التقني لغرض تضييق الفجوة الرقمية.