حرم الإمام الحسين عليه السلام الدلالة والحدود "رؤية جديدة"

المؤلفون

  • حاكم حبيب الكريطي

الكلمات المفتاحية:

حرم الإمام الحسين عليه السلام الدلالة والحدود

الملخص

شاء الله - سبحانه وتعالى - أن يميّز أرض كربلاء خاصة، وأرض الطف عامة بتشريفه لها قبل أن يُدفن الإمام الحسين - a - فيها، تمهيداً لتقديسها التام بعد مقتله عليها ومدفنه - a - فيها، فهي الربوة التي أوَتْ إليها السيدة مريم مع ابنها المسيح - a - في قوله تعالى [وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ]، وهي البقعة التي كلّم الله تعالى فيها موسى - a - كما سيرد في ثنايا البحث، وهذا التمييز يستدعي حرمةً وحرماً لهذه الأرض، يجسّد قيمتها الروحية عند المسلمين.وقد سمع المسلمون قول النبي - i - في ولده الحسين - a - ((إنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطف)) وقوله - i - ((يُقبر ابني هذا بأرض يقال لها كربلاء))، وبعد أن تحقق ما أخبر به - i - حيث قتل الحسين - a - على أرض الطف، ترسّخت حرمة هذه الأرض في نفوس المسلمين، وصار لها حرم معلوم أشار إليه أئمة الهدى - d - ولفتوا أنظار المسلمين إليه، لأنها من الأماكن التي يُحِبُّ الله تعالى أن يعبد فيها لقداستها التي أشرنا إليها، وصارت مهوى لأفئدة المسلمين في العصور كلها.فأرض الطّف إذاً هي المنطقة التي تحتضن القرى والأماكن التي ارتبطت بمقتل الحسين - a - وهي (شفيّة، الغاضرية، كربلاء، النواويس، نينوى). وعلى الرغم من كثرة الدراسات التي نظرت في تاريخ هذه الأرض وحوادثها وكل ما يتصل بشأنها، فإننا لم نعثر - في حدود ما اطلعنا عليه - على دراسة اهتمّت بتحديد دلالة هذه البقاع وحدودها، وبيان ما يرتبط بها من إشارات إلى قبر الحسين - a - وحائره وحرمه، إذ تكرّرت هذه الأسماء وتداخلت مع بعضها في أغلب الدراسات المشار إليها، ولم يَعُد التفريق بينها قائماً على النحو الذي نريده في هذا البحث.واستناداً إلى هذا كله فإننا نسعى في هذا البحث إلى استقصاء كل ما يعيننا على بيان حدود أرض الطّف و قبر الحسين - a - وحائره وحرمه من خلال قراءة النصوص قراءةً تأويلية تحاول أن تُظهر ما يختبئ خلفها من معانٍ ودلالات، إذ إنّ ما جاء بشأنها يتراوح بين توصيف خاص لمكان القبر الشريف، وبين توصيف عام للمنطقة، من دون أن يميّز بين العناوين الثلاثة المشار إليها (القبر، الحائر، الحرم) وهذا ما سيتكفل البحث ببيانه.

التنزيلات

منشور

2017-10-17