الحجاج في الخطاب الحسيني (مقاربة تداولية)

المؤلفون

  • سلافة صائب خضير

الكلمات المفتاحية:

الحجاج في الخطاب الحسيني (مقاربة تداولية)

الملخص

الحسين a قائد عظيم من قادة الإسلام العظام، متصف بالحلم والشجاعة، والصبر على المحن، والوقار، والرفعة والسؤدد، والجلالة، والمهابة، والجود، وهو الثائر في سبيل إعلاء كلمة الحق، ورفض الباطل وردعه، عاش الحسين a في مهبط الوحي في بيت النبوة، بيت جدّه الرسول الأعظم محمد i، فعاش في كنف النبوة، ونهل الشجاعة والبطولة من والده الإمام عليّ a. والحسين a رمز وأنموذج تمثلت فيه الرسالة ومعانيها السامية، وتحققت في حياته أمجادها، وهو امتداد حقيقي للرسالة المحمدية. وهو إمام المسلمين وبه ترتبط أمورهم، ويمتاز الحسين a بعلمه بالدين بمعارفه كلها بشكل تام وكامل، فهو مرجع مهم في أمور الدين وله من الشرف ومكارم الأخلاق والحكمة، والتدبير والإقدام ما يؤهله ليكون إمام المسلمين بحق وجدارة. ومن يعش في بيت النبوة، وينهل من ذلك النبع الصافي فلابد أن تكون في لغته أسرار خفية لا يدركها إن من ينعم النظر في تلك اللغة الصافية النقية. لابد لمن يستعمل اللغة من غرض أو أغراض يريد إيصالها إلى المتلقي، لكن المعروف لدى الذين يستعملون اللغة أن الغرض الأساس منها هو التواصل، وهذا ما وجدناه واضحا في الخطاب الحسيني الذي كان عماده الأساس الحوار العقلي المنطقي المبني على أصول فكرية راسخة في العلم والمعرفة، وفي بحثي هذا أحاول تطبيق مفاهيم التداولية على نص يتماشى مع هذه المفاهيم؛ ومما ساعدني في تحقيق هذا الهدف أن التداولية تدرس اللغة في واقعها في حال الاستعمال، أي فعل الكلام، ويبدو لي أن الحوارات التي ظهرت في واقعة الطف تحقق هذا الهدف المنشود، ومما لا شك فيه أن اختيار الخطاب الحسيني هو واجب حتم على من يريد أن يدرس اللغة العربية الفصحى من منبعها الصافي الرقراق الذي يحقق أعلى إبداع لغوي.

التنزيلات

منشور

2017-10-17