الأثر القرآني في ديوان الإمام الحسين عليه السلام

المؤلفون

  • عاطي عبيات

الكلمات المفتاحية:

الأثر القرآني في ديوان الإمام الحسين عليه السلام

الملخص

القرآن الكريم بألفاظه، ومعانيه، وتراكيبه وصوره كان حاضراً في شعر الإمام الحسينa، وكان أثره واضحاً جلياً فأغني الإمام بهذا النبع الثري صوره الأدبية التي حفلت بها قصائده، ولعل استحضار تلك الصور كان أدق وأخفي على المتتبع، إذ يستدعي معرفة عميقة بما ضمه هذا الكتاب الكريم بين دفتيه من أسرار البيان وكنوزه. فالإمام باعتباره القرآن الناطق أغني أسلوبه من هذا الكنز اللغوي والمعرفي الفريد وقد وظفّ النص القرآني لرسم صورة من خياله الخصب مقتبساً من النص القرآني لفظه ومعناه أحياناً.وقد توزعت ظواهر التناص أو الاقتباس عدة محاور في شعر الإمامa، كان لكل منها دوره الهام في إنتاج الدلالة، أو توجيهها وجهة معينة، كما أنها كانت تأخذ أشكالا مختلفة، بحيث تتفاعل المحاور مع الأشكال فتعطي التناص طبيعة داخلية وخارجية في آن واحد. وقد كانت محاور التناص تتمثل في المفردة القرآنية وكذلك التركيب القرآني، ثم التناص مع أكثر من آية في الموضع الشعري الواحد، ثم التناص مع الآية كاملة، حيث رأينا الظاهرة تخرج من نطاق التناص إلى دائرة التنصيص، ثم الإضافة، حيث يضيف الإمام كلمة أو ضميرًا إلى النص القرآني، فيخرج ذلك النص عن مساره القرآني إلى مساره الشعري الجديد.وقد رأينا أن النص القرآني أذكى شعرية الإمام a، بما يحمله من دلالات ومعان وٍصور من خلال زيادة الغنى الدلالي للجملة الشعرية، ومن خلال عمق الصورة المستوحاة منه عبر استدعاء سياقات دلالية قرآنية تطابق - في بعض الأحيان - الدلالة المباشرة للجملة الشعرية، وقد تكمل - في أحيان أخرى - المعنى الذي بقي في ضمير الإمام. فعمد الإمام إلى اقتباس الصورة القرآنية لاثراء ابعاد صورته الشعرية فهو ينقل جوهر الحدث في صورته الشعرية ويضيف اليها من اسلوبه وشاعريته وتدور غالبية موضوعاتها حول اليوم الآخر وساعة قيام، والموت، والتقوي، والزهد والجنة والنار والتحذير من الدنيا وزخارفها والارشاد والهداية وغير ذلك من المفاهيم الإسلامية العريقة.

التنزيلات

منشور

2017-10-24