فلسفة ثورة الإمام الحسين عليه السلام عند علي شريعتي كتابه الحسين وارث آدم أنموذجاً

المؤلفون

  • طيبه سيفي
  • إبراهيم خليلي

الكلمات المفتاحية:

فلسفة ثورة الإمام الحسين عليه السلام عند علي شريعتي كتابه الحسين وارث آدم أنموذجاً

الملخص

هنا اتّضح لنا دلائل ثورة الإمام الحسينa وفلسفتها وكيفيتها فهي:إنّ شريعتي ينظر إلى ثورة الإمامa نظرة أعمق وأبعد وأعلي بالنسبة إلى سائر الكتّاب والباحثين الّذين ينظرون إلى الثورة نظرة دينية بحتة، حيث يرى بأنّ ثورة كربلاء التاريخية هي أفضل ثورة نموذجة في الإسلام بل حتى في تاريخ الإنسانية، فهي تعلّمنا بأنّ في عدم الإستطاعة إستطاعة وهذا هو يعود إلى تحمل المسؤولية من قبل الإنسان كما قال تعالى: ((كلّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته)). ثمّ يرى شريعتي بأنّ اختيار الإمام ذلك الهدف والسبيل للنضال وكذلك استراتيجيته في ذلك الموقف الغامض الإجتماعيّ والسياسيّ لهما أهمّية أكثر بكثير على أن ننتبه إلى عطش الإمام في ساحة القتال وجروحه الدامية وإلي الرماح التي أصابت جسمه. لقد بينا المصاديق خلال بحوثنا في النصّ.يرى شريعتي بأنّ الشهيد هو الّذي يموت أمام العدوّ حتّى يشهد للحقّ والحرّية بموته ودمه لأنّه لا سلاح له إلّا الموت والدم حتى يفضح العدوّ وإن لم يستطع أن يقتله؛ لذلك يفرق بين الشهيد والمجاهد كما يفرق بين المفهومين الشهادة والجهاد على أنّ المجاهد هو الّذي يهجم على العدوّ لكي يقتله؛ إذا قتله فإنّه مجاهد وإن قتِل فإنّه شهيد لكنّه فرق بين الشهيد الّذي يموت في جهاده والشهيد الّذي يريد أن يستشهد؛ لأن الأوّل يريد قتل العدوّ حتّى ينتصر عليه، وأمّا الثاني يريد الشهادة لأنّه لا يستطيع أن ينتصر على العدوّ بالسلاح والأصحاب إنّما يستطيع أن ينتصر على العدوّ بدمه وموته حتى يفضحه، كما شرحنا المفهومين خلال البحث.وفّق شريعتي في معرفة الإمام وتعريفه إلى المخاطبين، هناك عاملان أساسيان لتوفيق شريعتي في الإرتباط بالمخاطبين هما: العلم والإحساس. حينما يتحدّث شريعتي عن الإمام وثورته ينتبه إلى المواقف التاريخية قبله وبعده ويعتقد بأن الباحث والقارئ لا يستطيع أن يفهم ثورة كربلاء التاريخية إلّا أن ينتبه إلى ماضيها التاريخية والسياسية والإجتماعية وحتي الجغرافية. وهذا الأمر واضح في آثار شريعتي خاصّة في هذا الكتاب(الحسين وارث آدم) وهذا يعود إلى كثرة علم شريعتي وإلي مدي مطالعته ودقّته. هذا{العلم}، والإحساس الإسلامي القحّ الّذي تعلّمه من مدرسة الإمام الحسينa وعاشوراء أدّيا إلى أن يستخدم الكلمات والإصطلاحات المتدفّقة بالحرارة والوجدان تؤثر في المخاطب حيث تمده إلى تاريخ الإسلام وعاشوراء وتجسّد الثورة أمام عينيه.

التنزيلات

منشور

2017-10-24