من خفايا دعاء عرفة للأمام الحسين عليه السلام

المؤلفون

  • أمل لعيبي خشجوري

الكلمات المفتاحية:

من خفايا دعاء عرفة للأمام الحسين عليه السلام

الملخص

إن المتأمل في دعاء الامام الحسين a يوم عرفة يستكشف بصوره جليه وواضحة بينه علاقه الامام الحسين بالله سبحانه وتعالى ولا يعجب من قيامه بتلك التضحية الكبرى في كربلاء الخالد وفي يوم عاشوراء وتلك التضحية لم تكن لتحصل لولا وجود هذه العلاقة والاتباط الوثيق بينه وبين بارئه عز وجل ويمكننا التعرف عليها من خلال دعاء عرفة وخفاياه! وما الهيئة التي خرج بها الامام الحسين في يوم عرفة الا مصداق على قولنا هذا! حيث قيل لما كان عصر يوم عرفة في عرفات خرج من خيمته مع جماعه من اهل بيته واولاده وسيعته بحال التذلل والخشوع والاستكانه فوقف في الجانب الايسر من الجبل وتوجه الى الكعبة ورفع يديه قباله وجهه كمسكين يطلب طعاما ثم بدأ بذكر دعاءه العظيم وما فيه من اشارات ورموز وحكم وجواهر بين ماضي الانسان و حاضره وحقيقته وكنهه! وفيه ايضا حقيقه الحمد ومراتبه و وحقيقه معرفة الله التي هي اشرف المعارف وسبلها ومراتبها وما فيه من مضامين ساميه عالية تعلو السماء وتتجذر الى ما تحت اسفل الثرى ومنها الخشية من الله وتقواه الذي هو طريق السعادة وبمعصيه اوامره الذي نهايته الوقوع في حفره الشقاء الابدي! وفيه طلب البركة والرضا بما قدره الله سبحانه وكما نجد غنى النفس والمتمثل بالاستغناء بالله تعالى لكونه مصدر النعم والافضال وصولا الى طريق الاطمئنان بالله تعالى والاستمتاع بالنعم الالهية.إن معارف وخفايا هذا الدعاء الشريف للمولى المقدس ابا عبدالله الحسين a في يوم عرفة تكاد لا تنحصر في موضوع واحد بدءا من حمده وتمجيده الله الواحد الاحد ثم مرورا بالعلوم الحقيقية للإنسان بدءا من عالم الاصلاب وانتقالا الى الارحام وظلماتها ثم الى الدنيا وتطوراتها واطوارها المختلفة وهكذا ينتقل الامام الحسين a من آيات النفس البشرية الى آيات الكون الافاقية برحابتها وعظمتها وشعورنا مع هذا الدعاء وكأننا في بحر خضم من المعارف النورانية الرفيعة والدقيقة والبلاغة الراقية والترتيب البديع وفي الحقيقة انه يستشعرنا بعظمه الحق (سبحانه وتعالى) ثم كانت لنا وقفه بأهم سرين اخفاهما. لنا الدعاء الحسيني(دعاء يوم عرفة) الاول هو تعريفنا معرفة حقيقيه بالأمام الحسين a وعرفنا الحسين a بربًه العظيم. والثاني انه يستعرض لنا وبجلاء صله كل فقره وعضو من الجسد الحسيني الشريف بربه من جهة وبيوم كربلاء من جهة اخرى.

التنزيلات

منشور

2017-10-28