استراتيجية الحجاج في خطبة السيدة زينب عليها السلام في الشام
الكلمات المفتاحية:
استراتيجية الحجاج في خطبة السيدة زينب عليها السلام في الشامالملخص
- إنّ الخطاب الحجاجي في فكر التراث العربي الإسلامي يحتكم على قواعد وآداب يلتزم بها أطراف المُحاججة التي تدخل في سياق المناظرة، ومن هذا الإطار اكتسب صفتها بأنها ممارسة منتجة وظيفتها الإفحام والإقناع تجري داخل مجالس تحكمها ضوابط عرفية تجعلها طرفاً ثالثاً في بناء الحكم المترتب من المحاججة.- تأسست المحاججة على نظم قولية توزعت فيها أبنية كثيرة وأكثرها هيمنة هي بنية الاستفهام وبنية النفي وبنية الشاهد القرآني التي وسّعت مسافة السجال وألهبت فضاء الاستماع بالتفاعل الحجاجي في المناظرة بنسق التناوب بينها في بنية الخطاب ككلّ، فأدت مقاصدها في المواجهة والإفحام والإقناع والكشف وتعجيز الخصم.- أدت أفعال القول (الاستفهام) بشكل خاص مقصدية الإفحام وبنية (النفي) مقصدية النقض والجحد والشاهد القرآني مقصدية السلطة العليا في الإفحام وتحقيق القناعة.- كان خطاب نصّ "خطبة السيدة زينب J" خطاباً أدبيّاً تعبيريّاً يتخذ من الحجة البرهانيّة معماراً بنائيّاً في ميدان اللفظ، وهذا ما مكن الباحثة من أن تعتمد البرهان الحجاجي على من خاطبتهم السيدة زينب"H"؛ وهو أسلوب منطقي فلسفي وجدت الباحثة نصّ "خطبة السيدة زينب H" ميداناً أدبيّاً رحباً لتطبيقها. - يكشف النصّ الخطابيّ في "خطبة السيدة زينب J" عن حشد دلاليّ مكتنز يحتاج معه إلى ذهنيّة قارئة واعية يقترب من فَهْم مضمونه المعرفيّ.- حمل نصّ السيدة زينب "H" الخطابيّ في داخله وظائف معرفية استدُلَ عليها بالمفردة والتركيب أفصح عنها ذلك البعد العلاميّ للنصّ، فكانت بنى الحجاج بوصفها أدوات كشفية لفضح نسقيّة السلطة الأموية الظالمة.- بلغت مقولة (المرجعيّة) مبلغ المهيمن على النظريّات النقديّة، وإجراءاتها في تحليل النصوص، والكشف عن دلالته وإشارة المفردات المشكّلة لها كلّها، فكانت مرجعيّة السيدة زينب "H" الكبرى تتمثل بالنصّ القرآنيّ، فنصّ "خطبة السيدة زينب H" نصّ إبداعيّ متحرّك يستوعب كثيراً من النظريّات الإبداعيّة الحديثة، ومنها المنهج الحجاجي بوصفه منبعاً واعياً للرؤية النقديّة الحديثة التي تسبر أغوار النصّ القديم .