القيـم الاجتماعية في الإسلام - النهضة الحسينية أنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
القيـم الاجتماعية في الإسلام - النهضة الحسينية أنموذجاًالملخص
تعد القيم هي الضابط والمعيار الأساسي للسلوك الفردي والاجتماعي، ولا يمكن تحديد الأهداف التربوية لتكون معبرة عن طبيعة الإنسان وطبيعة المجتمع إلا عن طريق القيم، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى المسئولية المشتركة في تعميق القيم وتنميتها في المجتمع، عن طريق التخطيط والتنسيق بين كافة مؤسسات المجتمع.وبالتالي تأتى الثقافة الخاصة في المجتمع الاسلامي في الوقت الحالي كاستجابة لمتغيرات محلية وعالمية، وذلك برفض القيم السائدة عبر أشكال وصور بديلة للتعبير الثقافي، وهو ما يمثل استجابة لمطالب من ينتمى إليها، فالخروج من ثقافة والركون لأخرى يؤدى بالمجتمع للثورة على المعايير والقيم السائدة ومحاولة للاستقلال عن سلطة ونمط حياة المجتمع، لخلق نوع خاص من اللغة والقيم والتصرفات والسلوكيات وهو ما يطلق عليه الصراع الثقافي، لا سيما ان الواقع الاجتماعي في العراق يشهد مشكلات شبابية حادة تتخذ صوراً مختلفة من حيث مضمونها وحدتها، خاصة اهتزاز القيم واضطراب المعايير الاجتماعية والأخلاقية، الأمر الذى يتمثل بوضوح في تزايد ألوان الانحراف، وانتشار صور من السلوك لم تكن مألوفة من قبل مما يهدد الأمن والاستقرار الاجتماعيين.ولوضع الحلول لهذه المشكلات وازالة العقبات والتحديات فلا سبيل لدينا الا عن طريق استنباط قيم النهضة الحسينية بوصفها إحدى نهضات مقارعة الظلم في التاريخ، ناهيك عن الدلالات العميقة في أبعاد مختلفة، إذ تدعو مثلاً في البعد الاجتماعي تحمل رسالة المقاومة والملحمية، لذلك، ينهل كلّ مصلح يريد معالجة آلام مجتمعه، من هذا البحر العذب، على قدر قابليته، وحسب حاجته إذ لا تزال آثارها الإيجابية باقيةً بين المسلمين، وحتى غير المسلمين.وتأسيساً الى ما تقدم جاء البحث الحالي لتسليط الضوء على القيـم الإجتماعية في الاسلام (النهضة الحسينية انموذجاً). وقد تناول الباحث عدد من الموضوعات ذات العلاقة بموضوع بحثه وقسمها إلى محورين تناول في المحور الأول موضوع القيم الاجتماعية والمحور الثاني موضوع النهضة الحسينية. وقد خرج الباحث بعد ان استعرض موضوعات بحثه بعدد من التوصيات منها: بضرورة قيام المؤسسات بواجبها في مواجهة الغزو الثقافي الأجنبي والعودة للموروث الثقافي المستمد من القرآن الكريم والنهضة الحسينية بما يحويه من قيم أصيلة تتناسب وتقاليدنا الإسلامية، وواقعنا التربوي.كما اقترح الباحث: إجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية لمعرفة الاتجاه والدافعية نحو النهضة الحسينية لما تحتوي من قيم تربوية ودينية.