حكم الردء والطليع في جرائم الحرابة (الارهاب) دراسة مقارنة

المؤلفون

  • منذر عبيس متعب

الكلمات المفتاحية:

حكم الردء والطليع في جرائم الحرابة (الارهاب) دراسة مقارنة

الملخص

من الجرائم الخطيرة والتي تمس امن المجتمعات بل وتشكل خطرا على وجودها هي جرائم الحرابة، والتي يقاربها في الاصطلاح القانوني المعاصر (الإرهاب).وقد سنت تشريعات صارمة في الفقه الإسلامي لمعالجة هذه الجرائم، وكذلك فعلت القوانين الوضعية.وهذه الجرائم لا تتم إلا بتضافر جهود من أفراد متعددين، يسمون الشركاء او المساهمين، وهؤلاء قد يكونوا مشاركين مباشرين بالفعل الجرمي فهنا لا خلاف في أن عقوبتهم تكون نفس العقوبة لفاعل الجريمة الأصلي.وقد لا يكون المشارك أصليا بل يكون ردءا ومعينا أي مشاركا تبعيا، وهنا اختلف الفقهاء في تحديد العقوبة المناسبة له، فقد اعتبر بعض فقهاء المسلمين إن عقوبته هي نفس عقوبة الفاعل الأصلي، و نص قانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ على هذه العقوبة، لان الجريمة ما كانت لتتم لولا المساندة ولو معنويا.وذهب فريق اخر من الفقهاء الى ان القاعدة هي معاقبة كل مذنب بمقدار ذنبه وان هؤلاء ليسوا مباشرين للفعل فلا تلزمهم عقوبته بل يعزرون ويؤدبون بمقدار ما فعلوا.والذي تناوله البحث هو اثر الردء والطليع في الجرائم الارهابية المعاصرة، والتي تكون دقيقة وتمثل منظومة متكاملة إن إنخرم طرف منها تتوقف ولا تتم.وبعد التدقيق في أقوال الفقهاء وأدلتهم توصل البحث إلى:أولا، إن القول بمعاقبتهم بعقوبة الفاعل الاصلي قول استحساني لا دليل عليه ويتعارض مع القاعدة.ثانيا، إن المشارك التبعي في الجريمة الإرهابية المعاصرة يختلف في تأثيره عن المشارك في الجريمة في زمن اصدار فتاوى الفقهاء اذ انها في الوقت الحاضر تمثل عملا موحدا موزعا بانتظام على افراد لكل دوره في اتمامها، مما يستوجب الحكم عليهم بنفس حكم الفاعل المباشر. يوصي البحث بان ينظر الأساتذة العلماء الأفاضل في العقوبة المقررة سابقا وتعديل الحكم فيها تبعا لتغير الموضوع

التنزيلات

منشور

2018-07-09