المؤرخ الطبري من منظور إستشراقي

المؤلفون

  • أ.د. حسن عيسى الحكيم

الكلمات المفتاحية:

المؤرخ، الطبري، منظور، إستشراقي

الملخص

كان المؤرخ الكبير ابو جعفر محمد بن جرير الطبري (224-310هـ / 838-923م) موضع دراسة عدد من المؤرخين العرب والمسلمين والمستشرقين. فقد درست سيرته ومنهجه في التفسير والتاريخ، وقد تلمس المؤرخون مواضع الاصالة في منهجه، ومواضع النقد في ارائه، وكانت ثقافته العالية في الفقه والحديث، جعلته في مقدمة المؤرخين والمفسرين في عصره، وقد ساعدته رحلاته الى العراق والشام ومصر على ارتشاف العلوم من علماء هذه الاقطار. وقد اهلته مواهبه الى تأسيس (مذهب الطبرية) في الفقه، في الوقت الذي كان المسلمون يتعبدون بمذاهب ذات اجتهادات في الفروع والاصول، وقد تصدى عدد من المستشرقين للمؤرخ الطبري لاستخلاص منهجه وارائه من خلال تأريخه وتفسيره، فيقول المستشرق بروكلمان: (نزل بغداد، فكان يعلم فيها الحديث والفقه وكان في اول امره يتفقه على المذهب الشافعي، ثم نجح بعد ذلك في تأسيس مذهب خاص به تبعه عليه بعض العلماء، وعاداه بسببه الحنابلة المتعصبون لاهل الحديث، وكان الوزير الخاقاني أراد ان يجعله قاضيا، فأبى ذلك ليستطيع ان يقصر جهده على العلم والتعلم( )، وقد انصبت اهتماماته في التفسير والتاريخ والحديث والرجال، وكان ابوه يبعث اليه بمخصصات سنوية كانت لتصل إليه في الوقت المحدد لها دائما، وهو نفسه يروي لنا انه حصل على الخبز ذات مرة ببيع كمي قميصه، ولحسن الحظ انه قدم في مدينة بغداد الى عبيد الله بن يحيى وزير الخليفة العباسي المتوكل على الله، الذي جعله مؤدبا لولده( ). ولعل هذه العلاقة مع الوزير العباسي قد ساعدته على انجاز مشاريعه العلمية، فيقول المستشرق مرجليوث: ان المؤرخ الطبري قد اشترى الكتب لولعه بها، فضلا الى رحلاته في كثير من الاقطار لتحصيل العلم رواية

التنزيلات

منشور

2009-01-01