دراسة أسلوبية في خطب الإمام السجاد عليه السلام- خطبته في الشام أنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
دراسة أسلوبية في خطب الإمام السجاد عليه السلام- خطبته في الشام أنموذجاًالملخص
لا جدال بأنَّ قريش أفصح العرب وبلغتهم نزل القرآن وأفصح قريش هم بني هاشم، وأفصح من بني هاشم رسول الله i وبعده أمير المؤمنين علي بن أبي طلب a وأولاده المعصومين بداء من الإمام الحسن a ووصولاً إلى المهدي المنتظر (عج) ومن جملة ذرية النبي والذي شغل الناس قديماً وحديثاً بذكر فصاحته واساليبه الأدبية والبلاغية، هو الإمام السجاد a والذي يعتبر سنداً وركيزة من ركائز تخليد الثورة الحسينية ومحي جديد للرسالة السماوية بعد ما حاولت السلطة الأموية بزعامة معاوية وابنه يزيد الطاغية طمسها، لذلك انبري الإمام السجاد a بعد حادثة كربلاء في التصدي بكل حزم لتلك الممارسات اليائسة والفاشلة. فاتخذ من الخطب والدعاء والنجوى سلاحاً حاداً يقض مضاجع الأعداء، فكانت خطبته الشهيرة في مجلس يزيد الطاغية في شام بمثابة زلزال مدوي هدّم اركان سلطان بني أمية بينما كان العدو اللدود يهلهل بنشيد النصر ويهزّ بسيوف الجور فخراً. فمن الناحية الأدبية كان الإمام يمتلك ناصية أدب الدعاء والنجوى، وبهذا الأسلوب الرائع استطاع أن يهزّ المشاعر، ويكشف الحقيقة، مما جعل يزيداً يخضع لكل مطالب الإمام في الرجوع إلى المدينة وإنهاء عملية السبي. فالطريقة الأدبية التي اتخذها كانت أسلوباً مبتكراً في إيصال الفكر الإسلامي والمفاهيم الإسلامية الأصلية إلى القلوب الضمآء، والأفئدة التي تهوي إليها لتقتطف من ثمراتها، وتنهل من معينها، فكانت بحق عملية تربوية نموذجية رائعة استلهم الإمام جوانبها من سِير الأنبياء وسنن المرسلين. وهذه الدراسة عبر المنهج التحليلي بصدد دراسة أسلوبية لخطبة الإمام السجاد a في الشام علي المستوى الصوتي والتركيبي، في محاولة لفهم القوة الأدبية الكامنة في هذه الخطبة وبيان مدي تأثيرها في إيقاظ الوعي المعرفي وتحفيز عواطف المتلقي تجاه ما حدث في كربلاء وما تمخض من تبعات وخيمة علي الصعيد السياسي والاجتماعي والأخلاقي.الكلمات الرئيسية: الأسلوبية، خطبة الإمام السجاد a، الأسلوب والأسلوبية، المستوى الصوتي، المستوى التركيبي.