الإمام زين العابدين ودوره العلمي في إحياء الرسالة المحمدية
الكلمات المفتاحية:
الإمام زين العابدين ودوره العلمي في إحياء الرسالة المحمديةالملخص
تمكن الامام زين العابدين a، بما امتلكه من بعد نظر دراسة الموقف السياسي الذي عاصره، ليخرج منه بتحليل منطقي مكنه من التعامل مع السلطة الحاكمة تمثل ب:أولاً: تجنبه العمل السياسي المباشر، إذ ان الامام ادرك ان المرحلة التاريخية تتطلب منه المعارضة الصامتة ليس خوفا من السلطة بل حقنا لدماء المسلمين، كونه الإمام والمرجع الديني الاعلى لكل الامامية، وان أي تصريح منه بالعمل العسكري يعد واجبا شرعيا لكل الشيعة.ثانياً: ادرك ان العمل السياسي في هذه المرحلة غير مجدي بسبب قلة ناصريه من جهة وتسلط الحكام الامويين من مراقبة تحركاته، وانتظار أي حركة سياسية منه للقضاء عليه من جهة اخرى.ثالثاً: اظهر الامام a حنكة سياسية ومقدرة علمية في ضرب ركائز السلطة السياسية بكشف زيفها وانحرافها عن قواعد الإسلام الصحيح من خلال ما تبناه من حركة علمية سعت إلى احياء الدين المحمدي الصحيح بالقضاء على كل ما شابه من تحريف وتزييف، إذ نجح الامام a، من كسر حاجر الخوف والجمود الفكري بما بدأه من حملة توعوية اصلاحية اخذ يبثها في المسجد في خطبه التي لقيت استجابة واقبال شعبي، وان كانت ذات نطاق ضيق بسبب مراقبة السلطة الاموية لنشاط الامام.كما تمكن الامام زين العابدين a من تكوين قاعدة علمية من العلماء والفقهاء حملت افكاره جيلا بعد جيل ولاسيما ولده الامام الباقر وعدد كبير من تلامذته الذي أصبحوا منارا للعلم والمعرفة.لا يخفى الاثر العلمي الذي خلفه الامام زين العابدين a في مؤلفاته القيمة كالصحيفة السجادية ورسالة الحقوق التي مازالت منارا يهتدى به.