دراسة تحليلية للدور العقائدي والاخلاقي للامام زين العابدين عليه السلام في استمرار النهضة الحسينية

المؤلفون

  • نهى حامد طاهر عبد الحسين الطائي

الكلمات المفتاحية:

دراسة تحليلية للدور العقائدي والاخلاقي للامام زين العابدين عليه السلام في استمرار النهضة الحسينية

الملخص

لقد كان للإمام زين العابدين a دور أساسي في حفظ نهضة عاشوراء واستمرارية مدرسة كربلاء المقدسة إلى يومنا هذا. حيث أدى الإمام a كل ما بوسعه لإحياء ظلامة أبيه الحسين a حتى استمرت قضية عاشوراء والنهضة الحسينية المباركة إلى يومنا هذا، بل وستستمر إلى يوم القيامة بإذن الله تعالى. فقد سعى الإمام زين العابدين a دائماً إلى تشكيل مجالس الحزن والعزاء على شهداء كربلاء وبيان ما جرى فيها من الظلم والجور.. فكان ببصيرته الثاقبة كلما نظر إلى عماته وأخواته شرع بالبكاء عالياً. وإذا ما سقط نظره a على طفل رضيع جرت دموعه على خديه. وإذا ما شاهدت عينيه رأسا مقطوعاً حتى إذا كان لحيوان، أو عند ما كان يريد الجزار ذبح شاة، فإنه a كان يتأثر بشدة، فقد مر a ذات يوم في سوق المدينة على جزار بيده شاه يجرها إلى الذبح، فناداه الإمام: يا هذا هل سقيتها الماء؟ فقال الجزار: نعم نحن معاشر الجزارين لا نذبح الشاة حتى نسقيها الماء، فبكى الإمام a وصاح:-"والهفاه عليك أبا عبد الله، الشاة لا تذبح حتى تسقى الماء وأنت ابن رسول الله تذبح عطشاناً". لم يذبح الكبش حتى يورى من ظمأ ويذبح ابن رسول الله ظمــــــآناً وإذا ما قدموا له طعاماً أو ماءً، تحسر وتأوه حتى يمزج ذلك بدموع عينيه.يقول أحد مواليه: "كان الإمام السجاد a صائماً، وعند الإفطار قدمت له مقداراً من الخبز والماء، ولكنه ما أن نظر إلى الماء، بكى عالياً، قلت: يا بن رسول الله، اشرب الماء. قال a: كيف أشرب الماء وقد قُتل ابن رسول الله عطشاناً. قلت: يا بن رسول الله كل طعامك! قال a: كيف آكل طعامي وقد قتل ابن رسول الله جوعاناً".نعم إن البكاء مدرسة حضارية، استخدمها الإمام زين العابدين a لفضح الظلم والطغيان مضافاً إلى الأساليب الأخرى كأسلوب الدعاء وإلقاء الخطب وبيان الأحاديث وتنظيم الكوادر الواعية وما أشبه مما هو مذكور في تاريخ الإمام a.إن الله عزوجل فطر الناس على حب المظلوم ونصرته، وسلاح الظلامة أقوى وأمضى سلاح على الظالم المعتدي، ومن هنا فإن الإمام زين العابدين a بعد فاجعة كربلاء جعل من ظلامة أهل بيت العصمة والطهارة a شعاراً لفضح وطعن أعداء الحق وأنصار الباطل.الاطار العام للبحث.

التنزيلات

منشور

2018-03-28