الإمام علي بن الحسين عليه السلام مشروع الإصلاح ومواجهة السلطة

المؤلفون

  • عبد الزهرة جاسم الخفاجي

الكلمات المفتاحية:

الإمام علي بن الحسين عليه السلام مشروع الإصلاح ومواجهة السلطة

الملخص

من كل ماتقدم وجدنا ان الإمام علي بن الحسين a قد حقق نجاحا كبيرا في تحقيق مشروعه الهادف الى بقاء جذوة نهضة الحسين a مُتَّقِدَة، إذ لولا خروج الإمام زين العابدين سالماً من واقعة الطف لَما كُتِب لمشروع الإمام الحسين الإصلاحي الإستمرار ومن كل ما تقدم فقد توصل الباحث الى:- أولاً:- في الكوفة حيث انطلقت منها دعوة الإمام الحسين a الى القدوم ثم خذلوه ولم يفوا بوعدهم لنصرته، استطاع الامام زين العابدين a ان يحرك فيهم الشعور بالندم والذي انتهى الى الحركة التي عصفت بالحكم الاموي والتي عرفت بحركة التَوّابين وكذلك حركة المختار الثقفي.ثانياً:- في الشام نجح a في نزع القناع عن وجه الحكم الاموي، وازالة العتمة عن اهل الشام فَعَرَّفَهم بحقيقة ماجرى في كربلاء، ولَعَلَّ أهم ماتحقق في هذا الميدان، هو نهاية الدولة السفيانية بتنازل معاوية الثاني عن المُلك واعترافه بأحقية اهل البيت d.ثالثاً:- في المدينة نجح الإمام زين العابدين a في اعادة رسم صورة الحكم الاموي من خلال ادامة تذكيرأهل المدينة بمظلومية الإمام الحسين a وعدم صلاحية يزيد للحكم ولذا نجد ان اهل المدينة اعتمدوا ذات الوصف الذي وصفه الإمام الحسين a ليزيد ورددوا لمات الإمام الحسين a حيث انتهى الأمر الى انتفاضة الحَرَّة.كما نجح الإمام زين العابدين a في الحفاظ على الإمامة من الإبادة من خلال إقامة علاقة متوازنة مع السلطة الأموية رغم جبروتها حتى قيل ان: "علي بن الحسين هو أفضل أهل بيته... واحبهم الى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان"( )، وفي رواية:"احب الناس الى حكام بني امية "( ). وقد كان الإمام علي بن الحسين a بحق "سراج الدنيا وجمالها "( ).وبناءً على ماتقدم فأن الباحث يوصي:وان كان الامام زين العابدين يقول:"ذَلّ من ليس لديه سيف يعضده "( )، كما قال: "لم يكره قوم حد السيوف الا ذُلّوا"( ) الا انه a تخلّى عن القوة، وتعامل مع الفكر، ومايعاني منه الاسلام الآن وان استخدمت القوّة، فإن الذي ينتصر هو الفكر.

التنزيلات

منشور

2018-03-28