دوافع تبني الخصخصة في العراق وسبل نجاحها
الكلمات المفتاحية:
دوافع، تبني، الخصخصة، العراق، سبل، نجاحهاالملخص
انطلاقا من الاستراتيجية التي تبنتها معظم الدول النامية في الستينات من القرن العشرين والتي تمثلت بالاعتماد بالدرجة الاولى على القطاع العام في العملية التنموية، شهد عقد السبعينات منه زيادة كبيرة في عدد شركات هذا القطاع بحيث اصبحت تتواجد في كل المجالات الاقتصادية بلا استثناء، مما جعلها تشكل عبئا على ميزانية الدول فاصبحت عائقا امام عملية التنمية بدلا من تطويرها .وفي ضوء الضغوط التي تعرضت لها اقتصاديات عدد من الدول النامية في الثمانينيات من القرن المنصرم والناتجة عن ازمة الديون والتي اعقبها انخفاض كبير في التمويل الخارجي، مما اضطر هذه البلدان الى تطبيق برامج تصحيح هيكلي ادت الى تغيير السياسات الاقتصادية المتبعة . والعراق واحد من البلدان النامية التي تعرض اقتصادها الى ضغوط كبيرة وكثيرة خلال العقدين الاخيرين من القرن الماضي منها (الحروب والحصار الاقتصادي وانخفاض اسعار النفط) مما ادى الى زيادة النفقات العامة وقابلها انخفاض في الدخل القومي فادى ذلك الى تطبيق سياسات اقتصادية جديدة تمثل الخصخصة احدها، وهي تعني اساسا تحويل الاصول من القطاع العام الى القطاع الخاص، اذا فالهدف الرئيس للخصخصة هو تخفيف الاعباء المالية للدولة التي تسببها شركات القطاع العام الخاسرة اضافة الى تحسين الكفاءة الاقتصادية وتطوير عملية التنمية الاقتصادية باشراك القطاع الخاص فيها وقد طبق العراق هذه السياسة في العام 1987.