الإمام محمد الباقر عليه السلام هكذا عرفه علماء الغرب - دراسة وتحليل

المؤلفون

  • كريم جهاد الحساني

الكلمات المفتاحية:

الإمام، محمد، الباقر، عليه، السلام، هكذا، عرفه، علماء، الغرب، دراسة، وتحليل

الملخص

الحمد لله الذي وفقني لإتمام هذا السفر الخالد مع الامام الهمام محمد بن علي الباقرa ورحلتي التي أبحرتُ بها هذه المرّة مع علماء الغرب لمعرفة ما رسمته أناملهم عن هذا الرجل العظيم من سُلالة آل محمدi.فهي دراسةٌ جديدة تختلف عمّا صدر عنه صلوات الله وسلامه عليه في خزانة المكتبة الاسلامية على العموم والشيعة على الخصوص؛ إذ حاولتُ فيها أن أُقدّم للقارىء الكريم بعض معالم تلك الرسوم التي ظهرت من خلال سرد آراء مواقف الغرب الصريحة، والوقوف على طائفة من الأبعاد الانسانية والمخزون الاستقرائي لتراثهم البعيد عن الأنظار، بعد أن عكفتُ على مراجعة جملة من المراجع والمصادر الأجنبية التي عرضتُ بعضها للترجمة، وتدوين بعض أقوالهم عن شخصية الامام الباقرa.وممّا تقدّم من معلوماتٍ واردة في هذه الدراسة، وما توّصل اليه البحث من استنتاجات يمكن إدراجها في النقاط الآتية:أولاً: إنَّ الامام الباقرaالشخصية الاسلامية البارزة ومن التابعين أصحاب الطبقة الثالثة، وهو الامام الخامس من أئمة العترة الطاهرة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيرا، وهو حفيد رسول الانسانية، نشأ في بيت والده الامام زين العابدين علي بن الحسينa، فتأثر بأبيه أدباً وخلقاً وعلماً، ولُقبَّ بألقاب عديدة كان أبرزها الباقر؛ لسعة علمه ومعارفه وانتشار ذلك في الآفاق الاسلامية ممّا أدى الى هجرة طلاّب العلم اليه، إذ تفرّغ صلوات الله عليه لبسط العلم واشاعته بين المسلمين في وقت كان الجمود الفكري قد ضرب نطاقه على جميع أنحاء العالم الاسلامي.ثانياً: عكفت أغلب بحوث المنظومة الغربية على دراسة وتحليل أغلب الشخصيات المهمة في صدر الاسلام، والتي لعبت دوراً مهماً في تاريخ المسلمين، ومن خلال الدراسات الاسلامية لهذه المنظومة يُلاحظ المتتبع لها أنها لا تنظر الى تلك الشخوص المرّموقة نظرة المؤمن لها، إذ الغاية عنده استقصاء الحقائق بموضوعية علمية.ثالثاً: خاضَ علماء الغرب في جميع ميادين التاريخ الاسلامي، وقد حظيت سيرة أئمة أهل البيتdالقدر الكبير من اهتماماتهم، فكان هذا الاهتمام يفوق القدر الذي اهتمّوا به في دراساتهم عن سيرة بعض الشخصيات عن أي مذهب من المذاهب الاسلامية الاخرى.وقد إلتجأ بعضهم في كتاباتهم باللغتين العربية والاجنبية اللجوء الى روح الاعتدال والموضوعية في دراساتهم لشخصيات أهل البيتdومنها شخصية الامام محمد بن علي الباقرa.رابعاً: أدركَ مؤرخو الغرب إنَّ حياة هذا الرجل كانت حافلة بأعمال جليلة ومآثر عظيمة، إذ فتح على يديه في عصره معاهد العلم وعقدُ مجالس البحث والدراسة في جميع المجالات الانسانية كالفقهيه والحديثيه والتفسيريه، والعلمية كالفيزياء والفلك وغيرها.فكانت حلقة درسه تنعقد بالمسجد النبوي الشريف، وتضم كبار التابعين وأعيان الفقهاء من المدينة المنورة وغيرهم من الأنصار.خامساً: أكدَّوا على ما وردَ عن المؤرخين من أنّ الامام الباقرaابتعد عن التيارات السياسية ابتعاداً مطلقاً، فلم يشترك بأي عمل سياسي يتصادم مع الحكم القائم آنذاك، واتجه صوب العلم فرفع مناره، وأسس قواعده.وأنه صلوات الله وسلامه عليه واجه في عصره صراعاً مثيراً مع الغلاة الذين من خلالهم تمَّ اتهام الشيعة بغير إنصاف بالغلو في أئمتهم مع أنهم براءٌ من هذه التهمة، فكان الامامa يشكو بمرارة لأصحابه عن أولئك النفر الذين جلبوا العار للتشيع سادساً: أشادَوا بالدور الذي قامَ به الامام الباقرaفي علم الحديث وتدوينه وأنه الرائد في هذا العلم بلا منازع، ومن أبرز القادة الطليعيين في علم الكلام الذين تصدّوا لكثير من الأفكار الدخيلة على الاسلام والتي حاولت إضعاف المعالم الحقيقية للرسالة النبوية التي جاء بها الرسول الاعظم محمدiمن خلال مناظراته حتى مع الأديان الاخرى.سابعاً: وهكذا فقد عرف علماء الغرب مساهمَة الامام الباقرaفي إثراء المكتبة الكلامية الاسلامية عامةً والشيعة خاصة؛ لذلك سلّطَ أولئك العلماء الضوء في كتاباتهم على النتاجات الباقرية لهذه الثمرة من ثمرات الفكر الاسلامية.  

التنزيلات

منشور

2019-08-26