نسق الانحراف الفكري في عصر الإمام الباقر عليه السلام دراسة تداولية
الكلمات المفتاحية:
نسق، الانحراف، الفكري، في، عصر، الإمام، الباقر، عليه، السلام، دراسة، تداوليةالملخص
لم يكن الإنحراف وليد عصر معين، أو ظاهرة سادت في مجتمع ما، بل هو موجود طالما هناك إنسان مكنون بغرائز تحمله عليه، وتدلهّ عليه، وهذه الغرائز تطغى تارة وتضمحل أخرى وفقاً لوجود العقل السليم الذي وجد بوجود تلك الغرائز التي أودعت معاً في الإنسان من أزليّة وجوده، قال تعالى: [فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاها] [سورة الشمس: 8]، وهذه إشارة إلى الوجودين المصارعين منذ الوجود وحتى الفناء، ولعلّ الأخطر فتكا في المجتمعات هو الإنحراف الفكري؛ لأنّ صاحبه يظلّ الحق لا لأنّه مظل أو يقصد الظلال، بل مظنّة منه بأنه يحسن ما يريد، يطلب الله فيصيب الشيطان، ويقصد الحق فيدرك الباطل، فالمتصديّ لعلاج هكذا أمراض يصعب جداً عليه إبرائها من سقمها، فموت الفكر ممات الإنسان قبل أجله، وهذا ما ابتلى به المجتمع الذي عاصره الإمام الباقر a من إنحراف كبير على مستوى الفكر والمعرفة، انتشرت في عصره a الملاحدة والزنادقة والمرجئة والمعطلة وغيرهم، فلم يتوان عنهم بل تصدىّ له بكل إصرار وحكمة، وجادلهم بأكمل دليل وقدم لهم أكبر برهان في تلك المحاججات فكان على قدر من الفن في أدائها وأمهر متداول في إقامتها، فحري بالباحث أنْ يسلط الضوء على تلك المجادلات لإبراز الجهد المعرفي لقيمتها الفكريّة، فكانت هذه النقطة هي مدار بحثي الذي أوسمّته بـ(بنسق الإنحراف الفكري في عصر الإمام الباقر a - دراسة تداولية) لعليّ أنّ أوفق في بيان تلك الصفحات المشرقة من تلك الحقبة التي سادتها الانفراج السياسي وخيّم عليها الإنحراف الفكري بكلّ جوانبه وآلياته.
التنزيلات
منشور
2019-08-26
إصدار
القسم
العام