ظهور الإسلام في التاريخ السرياني
الكلمات المفتاحية:
ظهور الإسلام في التاريخ السريانيالملخص
الملخص:-تُعدّ المصادر التاريخيّة السريانيّة ثروةً حقيقيّة للباحثين في التاريخ الإسلاميّ، فهذه المصادر توفِّر رواية حياديَّة إلى حدٍّ ما بين الروايتَيْن الإسلاميّة بمختلف تشعباتها، والبيزنطيّة المقتضبة.ومع أنّ الرواية السريانيّة عن التاريخ الإسلاميّ تُعاني من بعض الثغرات العلميّة، إلَّا أنها بالمقارنة مع الروايات الأخرى المتوفِّرة تُعدّ من أكثر المصادر تماسكاً وانسجاماً، نظراً إلى أنّ السريان دوّنوا الأحداث في أوقاتها، وقد توفَّر لهم أكثر من مؤرِّخ عاصر الدَّولة الإسلاميّة، فدوّنوا ما وصل إليهم عَبْرَ وسائل مختلفة، منها الأخبار، والتقارير والرسائل الكنسيّة الّتي يرويها الأساقفة ورجال الدين، أو من خلال العرب المسيحيّين والسريان الذين شاركوا العرب في مراحل حياتهموفي هذا الأُفق الجديد الذي فتحته الدراسات النقدية المقارنة، تبرز المصادر السريانيّة الّتي تناولت أخبار الدَّولة العربيّة الإسلاميّة، كعنصرٍ أساسيّ في هذه الدراسات ولا بدَّ منه لكي تكتمل الصورة وتُحاط بمختلف أبعادها وزواياها، خصوصاً أنّ السريان كانوا شهود عيان على هذه الأحداث، ووثَّقوها في كُتُب التاريخ الّتي كانوا يضعونها ويتوارثونها مؤرِّخاً عن مؤرِّخ. كما يلاحظ أنّ الروايات السريانيّة شكلت مصدراً مُهماً للكثير من المؤرِّخين العرب. ولعلّ التأثيرات السريانيّة واضحة في تاريخ الطبريّ، وكذلك في مؤلفات المسعوديّ. والجزء الذي قُمت بدراستهِ وتقويمهِ في هذا البحث هو الجزء الخاص بعصر صَدْرِ الإسلام. وقد أثار اهتمامي لأنَّه يؤرّخ لحقبةٍ زمنيةٍ لها شأنها في التاريخ الإسلاميّ خاصة، باعتبارها تُمثّل عهداً جديداً له خصائصه المميزة في التاريخ الإسلاميّ، كما أن اغلب التواريخ السريانية لم تعتمد في تواريخها على أي مصدر، من المصادر العربيّة الإسلاميّة. الكلمات المفتاحية: الاسلام، التاريخ السرياني، المسعودي، الطبري، المصادر البيزنطية، التاريخ الكنسي.