مقارنة مناخية بين خصائص المناخ المحلي لمدينة النجف وضواحيها
الكلمات المفتاحية:
مقارنة، مناخية، خصائص، المناخ، المحلي، لمدينة، النجف، ضواحيالملخص
من الثابت ان المدينة تشكل إقليما مناخيا خاصاً يمثل ترجمة حقيقية لسلوك الإنسان ويعد الفعل المتبادل بين مختلف العوامل الطبيعية والبشرية والمعمارية في المدينة. ويتصف مناخ المدينة بكونه مناخا محليا مقارنة بالضواحي والتي تتعين خصائصه بوجود مرافق المدينة المختلفة . يشكل مناخ المدينة بحد ذاته أنظمة مناخية مصغرة يطلق عليها بالمناخ التفصيلي والتي تتوقف سماته على عوامل منها طبيعة الأرض واتساع الشوارع ووجود الساحات والمساحات المغلقة التي تشغلها الأبنية كالمجمعات السكنية مثلا, الأراضي المزروعة, انتشار المشاريع الصناعية وغيرها, وجود البحيرات والبرك الصناعية وغيرها فضلا من ان مناخ المدينة يضم ظروفا مناخية تفصيلية نشأت بتأثير الإنسان في مجالات الأبنية كعمليات تكيف الهواء بالتسخين والتبريد او من خلال تصفيته من عوالق الغبار .بالمقارنة مع الضواحي المزروعة فان معدلات درجات الحرارة تكون أعلى بالمقارنة مع الضواحي وكذلك كميات الأمطار وتركز الجسيمات العالقة في الهواء ونسبة السحب وتكرار حالات الضباب, ومن ناحية أخرى يشهد مناخ المناطق المدينة تراجعا في المعدلات السنوية لكل من الإشعاع الشمسي والرطوبة النسبية وسرعة الرياح. هذا التباين يرجع سببه الى تركيب المدينة المتمثل في مباني الاسمنت وطرق الإسفلت الماصة للإشعاع الشمسي. وفي التباين الشديد في ارتفاع المباني واتجاهاتها, والى قلة او اختفاء المسطحات المائية والنباتية والتربة الرطبة, فضلا عن نشاطات الإنسان اليومية التي تتسبب في استهلاك الوقود بشكل كبير وضخ كميات هائلة من الغازات والحرارة والجسيمات في الجو جراء عمليات الاحتراق. ان جميع هذه العوامل أدت الى تغيرات في الموازنة الإشعاعية والحرارية والمائية في المدينة مما جعلها تختلف عن الريف المجاور لها بشكل واضح .