الإمام الباقر عليه السلام وأثره على اقتصاد الدولة الإسلامية
الكلمات المفتاحية:
الإمام، الباقر، عليه، السلام، وأثره، على، اقتصاد، الدولة، الإسلاميةالملخص
إن رواة الإمام الباقرa أعدادهم الكبيرة وقد اتفق علماء الرجال من الفريقين على توثيق يورد ابن حجر لائحة طويلة بالذين رووا أحاديث منقولة عن الباقر. وقد حقق عدد كبير من هؤلاء شهرة عظيمة وشكلوا بدورهم دوائرهم الدراسية الخاصية بهم. وهكذا راحت أحاديث الباقر تنتقل إلى الأجيال اللاحقة، ليس من خلال ذريته الخاصة وحسب، بل من خلال هؤلاء العلماء أيضاً. ومن هؤلاء، إلى جانب ولده جعفر الصادق (ت.148هـ/765م)، علماء من أمثال أبي إسحق الصائبي، وعمرو بن عبد الله (ت.128هـ/745م)، والعراج (توفي بعد 140هـ/ 758م)، والزهري، ومحمد بن مسلم بن شهاب (ت.124هـ/742م) وعمرو بن دينار (توفي حوالي 126هـ/743م-744م)، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن العمر (ت.157هـ/774م)، وابن جُريح، وعبد الملك (ت150هـ/767م)، والأعمش، وسليمان بن مهران (ت.148هـ،/765م) ومكحول بن راشد (ت.115هـ/733م)، ومعمر بن يحيى بن سامسان. ويبدو أن لائحة ابن حجر لم تكن كاملة لأن الذهبي (ت.748هـ/1347م) يضيف أسماء أخرى مثل ربيعة الراعي (ت.136هـ/754م) فيضيف أسماء عطاء بن أبي رياح (ت.114هـ/732م)، وجابر الجعفي (ت. 128هـ/ 745م)، وأبان بن تغلب (ت.141هـ/759م)، وليث بن أبي سَليم/سُليم. والحقيقة، أن ابن حجر نفسه يذكر كلمة ((وآخرين)) عند انتهائه من لائحة أسمائه، الأمر الذي يشير بوضوح إلى أنه لم يتمكن من جمع كل هؤلاء دفعة واحدة. يضاف إلى ذلك، أنه يسمي عند ذكره العلماء إفرادياً، المزيد من الناس مثل أبي الجارود زياد بن المنذر، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، على أنهم رواة أحاديث عن الباقر))( ).وقد استطاع الإمام محمد الباقر a من خلال هؤلاء الرواة أن ينشر أحاديث رسول الله i على نطاق واسع، وأن يساهم بشكل كبير في حفظ الحديث الشريف وتدوينه، خصوصاً بعد سنوات من المنع الرسمي للدولة الأموية لكتابة الحديث وتدوينه، بل والأمر بمحوه كما ورد ذلك في الكثير من المصادر التاريخية المهمة.حيث أكد على ذلك الإمام الصادق a بقوله: ((حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين a وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله i وحديث رسول الله قول الله عز وجل))( ).ولذلك اتفقت الإمامية على أن ما ورد عن الأئمة المعصومين d من أحاديث صحيحة فهي تدخل ضمن (السنة الشريفة) وقد انفرد الإمامية بهذا المنهج الروائي، باعتبار أن ما ورد على لسان أئمة أهل البيت a فهي متصل بالسند الشريف إلى رسول اللهi.وفي الختام نختم بحثنا المتواضع من وصيةa: لتلميذه العالم جابر بن يزيد الجعفي بهذه الوصية الخالدة الحافلة بجميع القيم الكريمة والمثل العليا التي يسمو بها الانسان فيما لو طبقها على واقع حياته، وهذا بعض ما جاء فيها:-((أوصيك بخمس: إن ظلمت فلا تظلم، وان خانوك فلا تخن، وان كذبت فلا تغضب، وان مدحت فلا تفرح، وان ذممت فلا تجزع، وفكّر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جلّ وعزّ عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك.واعلم بأنك لا تكون لنا ولياً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك، وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك، ولكن اعرض نفسك على كتاب الله فإن كنت سالكاً سبيله، زاهداً في تزهيده، راغباً في ترغيبة، خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك، وإن كنت مبائناً للقرآن، فماذا الذي يغرّك من نفسك.
التنزيلات
منشور
2019-09-01
إصدار
القسم
العام