أفق الحدث وتداخل السرد في قصيدة ملحمة الحسين للشاعر جورج شكور
الكلمات المفتاحية:
أفق، الحدث، وتداخل، السرد، قصيدة، للشاعر، جورجالملخص
امتاز الشعر بخصوصية فنية كونه كلام فني غير مباشر الغرض منه التأثير في المتلقي, أي ان وراء فن الشعر هدف جمالي غير مباشر يأتي على شكل إيحاء, لهذا يكثر فيه التصوير ويتكثف الإيقاع, فالشاعر يسلك فيه كل الطرق فتكون صياغته هي المقصودة في سبيل التأثير, لذلك نلاحظ اختلاف اللغة في الاستعمال بين الشعر والنثر, فاللغة حينما تكون شعراً غير اللغة عندما تكون نثراً, بسبب تغير مستوى التكثيف والانتقاء الذي يأتي في الشعر خدمة للشعرية كذلك طبيعة مستوى الانتقاء في النثر يخدم النثرية.أما عن موضوع الدراسة فيتناول دراسة وتحليل تقنيات الحدث والسرد في قصيدة (ملحمة الحسين) للشاعر جورج شكور التي نشرتها جريدة البينة في العدد (203) لسنة 2006م.ولعل الشيء الذي يستحق الاهتمام أكثر من أي شيء آخر ضمن حالة تحليل النص الأدبي هو ان النصوص الأدبية, ومنها قصيدة الشاعر جورج شكور (ملحمة الحسين), هي أعمال لغوية تتمتع بقوة فريدة وتعبيرها بصورة عامة يظل في الذاكرة فهي أعمال لغوية آسرة على نحو غير عادي, تأسر الانتباه بما تريد قوله, كما تفرض الاحترام بما تتمتع به من توكيدات ومن ذاتية فريدة فهي ضمن هذا الإطار تختلف عن معظم الأعمال اللغوية الأخرى, التي قلما تمتلك القدرة على استدعاء الاهتمام المتكرر بصيغها الفريدة وينطبق هذا الكلام على النص ـ موضوع الدراسة ـ الذي استنفد الأغراض التي أدت ظروف معينة الى ظهوره, لهذا كان الحديث مركزا على الأفكار التي ننظر إليها داخل هذا النص ليس بصفتها مجرد أفكار مألوفة, وإنما مجرد دلالات فريدة تتطلب ردود أفعال فريدة, لهذا كان الاهتمام منصبا على الطابع الفريد للحدث, الذي استطاع الشاعر من خلاله ان يبني قصيدته (ملحمة الحسين) وذلك بتداخل السرد واليات وتقنيات هذا السرد التي وظفها الشاعر, مع إعطاء الاهتمام للتوكيد والتفاصيل التي يتم إخضاعها للطريقة التي يتم بها تحويل المادة المألوفة والمعروفة التي تتمثل بواقعة الطف الأليمة, بعد أن أعاد الشاعر تشكيل الحدث ليخرج على شكل نص مدهش بفرادته وبطريقة تناوله للأحداث بطريقة تداخل السرد وهو ما يحاول البحث دراسته.