نقد علماء التفسير للاعتباط اللغوي الهرمنيوطيقي الفيض الكاشاني والطباطبائي والصدر مثالاً - دراسة دلالية
الكلمات المفتاحية:
نقد علماء التفسير للاعتباط اللغوي الهرمنيوطيقي الفيض الكاشاني والطباطبائي والصدر مثالاً - دراسة دلاليةالملخص
الملخَّص:-المنهج الهرمنيوطيقي في تأويل النصوص، هو منهجٌ يصلح للتطبيق على بعض النصوص، وليس على جميعها، هذه الحقيقة لم تعبأ بها أغلب المشاريع التأويلية الحداثية في الوسط الإسلامي العربي والإيراني للأسف، نعم إن كان الباحث الهرمنيوطيقي غير مؤمنٍ بالمصدرية الإلهية للكتب السماوية، فإنه يمكن له تطبيق هذه المنهجية على النصِّ القرآني، دون أن يرتكب تناقضاً في هذه الحالة، أما إن كان مؤمناً بالمصدرية الإلهية للقرآن، فإنه لا يمكن له إلا أن يعتقد انَّ هذا النصّ يتضمن التعاليم الإلهية المراد تطبيقها حرفياً في واقع الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. إلخ، كما يتضمن الحقائق الاعتقادية والمعرفية التي تتشكَّل منها البنية العقائدية للإسلام، ثمَّ إنه لا يمكن له أن ينسب العجز إلى الله تعالى في إيجاد صيغٍ تعبيريةٍ على مستوى الألفاظ والجمل مطابقةٍ لتلك التعاليم والحقائق والاعتقادات، وانَّ تلك المضامين لها ثبوتٌ في لوح الواقع، وليست هي تابعةً لمزاج القارئ في تأويل النصِّ القرآني تأويلاً اعتباطياً ينتج من خلاله التعاليم والحقائق والاعتقادات التي يريدها هو، لا التي يريدها الله عزَّ وجل، ثمَّ يقوم بنسبتها إلى الله تعالى، هذا هو التفسير بالرأي المنبوذ في الإسلام، ولن تنتج منه إلا إسلاماتٌ يمكن أن يصل عددها إلى الملايين والمليارات، بعدد من يقرؤون النصَّ القرآني ويطبقون عليه هذه المنهجية الاعتباطية في التأويل، ولهذا لا بدَّ من وجود ضوابط معياريةٍ لفهم كلام القرآن، من هنا فإنَّ ما يقال من أنَّ المنهج الهرمنيوطيقي لا يتناقض مع الرؤية التفسيرية العامة لأيِّ مفسرٍ في التاريخ هو خطأ محض لا بدَّ من من تفنيده، ونحن هنا في هذا البحث المختصر، نحاول أن نفتتح مجالاً للدراسة الموسعة حول هذه النقطة ذاتها، فنوضح من خلال بعض المحاور البسيطة موقف بعض المفسرين من قضية الاعتباط الهرمنيوطيقي في التفسير.الكلمات المفتاحية: قرآن، نص، هرمنيوطيقا، تأويل، المعنى، علماء، المنهج، اللغة.