ظاهرة تقسيمات الجملة في تفسير آيات الأحكام
الكلمات المفتاحية:
ظاهرة، تقسيمات، الجملة، تفسير، آيات الأحكامالملخص
اللغة العربية أشرف اللغات وأنصعها، لذا اختارها الله تعالى لتكون مصباً لمراده، وكانت لهجة قريش أوضح اللهجات, والدليل ما رواه كثير من المحدثين كالمجلسي- بحار الأنوار:2/ 163ووالد البهائي العاملي- وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: 151 ومحمد ناصر الألباني - أحكام الجنائز: 180, من قول الرسول الأكرم (): "أنا أفصح من نطق بالضاد...", فكانت هذه اللغة محفوظة في القرآن، فحفظها من التدهور والانحطاط والدخيل من الألفاظ حتى ظلت رمز الشموخ وكُتب لها الخلود ببركة هذا القرآن العظيم. ويظهر ذلك من خلال الظواهر القرآنية وخاصة ظاهرة تقسيمات الجملة العربية في معرفة المراد في تفسير القرآن الكريم، فالتلازم بين القرآن الكريم واللغة العربية مما شكّل مظهراً حضاريا متلازماً. فالحفاظ على اللغة العربية يعني الحفاظ على القرآن الكريم لارتباطهما الوجودي والتاريخي والتشريعي, "فالخلود متصل بنهجه رغم عاديات الزمن، وهذا يدعو إلى الاطمئنان على سلامة اللغة".ولما كان النص القرآني بهذه المكانة عني المفسرون بالجانب اللغوي وتمحضوا لاشتقاق المفردات وجذورها وشكل الألفاظ وأصولها, فلهذا برزت ملامح تفسير القرآن العظيم ومعالم اللغة ومعاني النحو ودلالة الألفاظ فكانت مدارس النحو وسعيها وراء ضبط قراءة القرآن الكريم من دون الوقوع في طائلة اللحن.إذن فاللغة لا يمكن الاستغناء عنها في أي منهج من مناهج التفسير, وهي لا تعد مصدراً مستقلاً بل هي الأساس لكل المصادر لهذا كان السلف يحضون على تعلم اللغة العربية, فإن أفضل الطرق في مراد الله تعالى هو الاعتماد على اللغة العربية أما بالشواهد الشعرية أو بما استفاض من منطقهم ولغاتهم المعروفة, ويرى البحث أن لحاظ التركيب الجملي يشكل ظاهرة واضحة المعالم لدى الأداء التفسيري للنص القرآني عموماً وآيات الأحكام بوجه خاص, بما يشكل من أهمية كبرى في الوصول إلى الهدف المنشود من وراء العملية التفسيرية, وهو بيان الحكم الشرعي الفرعي المترتب على ذلك المعنى, لكن هذه الظاهرة لم تأخذ عنوانا مستقلا في البحوث التي تتعلق بصلتها بالتفسير, وإن أخذت حيزا في البحوث الأسلوبية, لذا جاء هذا البحث ليسلط الضوء على تقسيمات الجملة؛ ليلحظ أثر هذه الظاهرة وما يتبعها من الحالات التي تلحق الجملة, في تفسير النص القرآني من خلال الأداء التفسيري لجملة من المفسرين. لذا اقتضت طبيعة البحث أن يكون على النحو الآتي: بيان الظاهرة لغة واصطلاحا. ثم التعريف بالظاهرة اللغوية في التفسير. ثم تسليط الضوء على ظاهرة التركيب الجملي وتغاير المعنى في آية الحكم. بعد ذلك انتقل إلى ظاهرة احتمال العموم في وجوه الإعراب للجملة, في آية الحكم. ثم ملاحظة الجملة التي لا محل لها من الإعراب وأثرها في استنباط الحكم الشرعي الفرعي, ولم يغفل البحث ظاهرة اختلاف الإعراب تبعاً للمبنى النحوي في آية الحكم. ثم أشار إلى التعسف في التقسيمات النحوية وتوجيهاتها. ثم ختم البحث بالإشارة إلى أهم ما توصل إليه.