جمالية التناص الأدبي في شعر يحيى السماوي

المؤلفون

  • سهام ذاكر سواعدي
  • علي نظري

الكلمات المفتاحية:

جمالية التناص الأدبي في شعر يحيى السماوي

الملخص

الملخص: إن استحضار التراث أو التناص خاصية ملازمة لكل إنتاج لغوي مهما كان نوعه، فليس ثمة كلام ينطلق من الصمت، مهما كان طابعه خاصا بناء على ذلك فالأدب في العـصر الحديث ليس إلا امتدادا لآداب العصور الغابرة وثقافاتها. ومن ابرز مظاهر استحضار التراث هو الموروث الأدبي فله حضوره الفعال على اختلاف مستوياته في القصيدة المعاصرة، لقربه من الذات المبدعة، والتصاقه بوجدانها، ومعايشته لظروفها، لقد وجد الشاعر المعاصر كثيرا من ملامح تجاربه في التراث الأدبي، فاستغل ذلك في التعبير عنها بصورة فنية من خلال تسليط الأضواء على الجوانب التراثية التي تخدم الفكرة أو القضية التي يريد التعبير عنها وتحويرها بما ينسجم مع مواقفه المعاصرة. يبرز التناصّ في جميع اشكاله و صوره لدي السماوي بوصفه مصدرا رئيسا من مصادر الصورة الشعرية و لا يكتفي التناصّ عنده بالحضور على المستوي الحداثي فحسب بل يغدو نموذجا فنيا منصهرا ببنية القصيدة الا ان التناص الأدبي تميز بعدة سمات جعلته فريدا بنوعه؛ فيلاحظ ان استحضار الشاعر للتراث و التناص غالبا ما كان يتركز على استحضار ابرز شعراء الادب العربي من مختلف العصور من مثل امرئ القيس والنابغة الذبياني والمتنبي ونزار قباني بهدف رفع مستوى شعره الفني كما انّ السماوي ركز على اشهر الابيات والأمثال التي تحمل دلالة الحب والأسي والفراق للتعبير عن حبه للعراق واساه لمصابه وحنينه تجاهه في منفاه. واما فيما يتعلق بالمستوي الفني فقد بلغ الشاعر مبلغا جليلا إذ ان التناص غالبا ما تجلي بصورة التناص الامتصاصي أو الحواري الذي يتجنب ذكر مفردات النص الغائب قدر الامكان بل يكتفي بإيحاءات ودلالات منه ويصيغها في اهاب لفظي جديد ليعبر بها عن موقف سياسي غرامي تجاه وطنه العراق. وبذلك نجح الشاعر في تناصه ومنحه من الدلالات ما عبر فيه عن تجاربه الجديدة مع الاشارة البعيدة إلى النص الغائب بغية عقد المقارنة بين موقف تاريخي واخر حاضر ودلالة ماضية وأخرى راهنة.الكلمات المفتاحية: التناص الأدبي، يحيي السماوي، التناص الإمتصاصي.

التنزيلات

منشور

2023-06-12