بين النسـخ و النسـأ شـبهة مصـداقية
الكلمات المفتاحية:
بين النسـخ و النسـأ شـبهة مصـداقيةالملخص
الملخص: تعرض البحث لمعالجة واحدة من الاشكالات والاراء المختلفة المتعلقة بموضوع النسخ في القرآن الكريم و عدد آياته و تشخيص الناسخ من المنسوخ، ثم التعرض لمفهوم مرتبط بالنسخ يعرف بالنسأ وهو تأخير حكم الآية نتيجة لتغير ظروفها المكانية والزمانية وشروطها الخاصة التي تصل بها الى تغير موضوع الحكم فيتغير حكمه بالتبع؛ ثم ما يلبث ان يعود اذا عاد موضوعه و شروطه، وقد تسبب ذلك بالاختلاف على مصاديق كل من النسخ والنسأ بحيث وصل الحال الى ان ينكر البعض حصول النسخ الاصطلاحي في القرآن و الادعاء بأن كل ما قيل من مصاديقه انما هي نسأ للحكم لا نسخاً له، وهو ما يعبّر عنه البعض بالنسخ المشروط أو النسخ التدريجي أو التمهيدي المؤقت، وقد انتهى البحث الى عدم وجود ادلة على ذلك وانه لم يحصل ان عاد حكم معين بعد نسخه، اما تغير الحكم بتغير موضوعه فهو امر طبيعي ولا خلاف عليه ولكنه خارج تخصصاً عن مسألة النسخ التي اشترط الجميع فيها وحدة الموضوع في الناسخ و المنسوخ وبقائه وعدم تغيره وانما يحصل نسخ الحكم نتيجة انتهاء امده ووقته الخاص المجعول له ابتداءً وتغير الملاكات المتعلقة اساساً بالمأمور به والمنهي عنه وكل ذلك لحكمة الهية وهدف رفيع كالاختبار أو التربية أو التعليم أو بيان فضيلة أو القاء حجة وما شابه ذلك، فلا تلازم بين تغير الحكم و تغير الموضوع وان النسبة المنطقية بينهما هي العموم و الخصوص المطلق، وعلى ضوء ذلك ومما عُرف من الفوارق المفهومية بين النسخ و النسأ يمكن حل الشبهة المصداقية فكلٌ له ما بإزاء في الخارج؛ فلا يصح انكار احدهما على حساب الآخر. الكلمات المفتاحية: النسخ، النسأ، النسخ المشروط، النسخ التدريجي، النسخ التمهيدي.