المسار التاريخي للعلاقة بين التصوف والسياسة في إيران
الكلمات المفتاحية:
المسار التاريخي للعلاقة بين التصوف والسياسة في إيرانالملخص
ملخـص:العلاقة بين التصوف والسياسة هي واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للاهتمام التي يجب معالجتها، بسبب الطبيعة المتأصلة في هذين المجالين من الدراسة التي يبدو أنها تتعارض مع بعضها البعض؛ لأن السياسة تؤكد على العلم والممارسة لتحقيق القوة المادية، بينما التصوف، تكون القوة المادية قليلة القيمة والأهمية. يعتقد بعض العلماء أنه لا توجد علاقة بين التصوف والسياسة، أو إذا كان هناك صلة فهي صلة مدمرة،. ومع ذلك، يرى آخرون أن التصوف فيما يتعلق بالسياسة مكمل لها. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التصوف في فترات مختلفة قد واجه سياسات العصر بطرق مختلفة، وفي الواقع، كان أحد أصول التصوف هو نفس قضية السياسة. يعتقد البعض أن التصوف له نظرة خاصة إلى الآخرة ولا يلتفت إلى الشؤون الدنيوية، بما في ذلك السياسة، وأن اهتمامهم بالسياسة ضعيف بالنسبة للصوفيين. لأن السير على طريق الرحلة الصوفية وتكوين الأرواح الغامضة لدى الأفراد، يخلق شخصية مختلفة تمامًا عن السياسيين العاديين. الصوفي هو الشخص المنقطع عن العالم وممتلكاته ويتجاهل صراعات وضجيج هذا العالم. إنه يحتقر العالم المادي كله وفي عزلة، فهو دائمًا منخرط في ذكر الله وعبادته ويتجنب أي فكر أو عمل يلوث بالشؤون الدنيوية. السياسي، من ناحية أخرى، لا يفكر إلا في هذا العالم ومهمه هو تجاوز منافسيه. عليه أن يتخذ قرارات برباطة جأش تؤدي أحيانًا إلى إراقة الدماء والتضحية البشرية. في هذا البحث، تمت دراسة المسار التاريخي للعلاقة بين التصوف والسياسة، وفي سياق الارتباط هذا، تم فحص خمس فترات تاريخية بإيجاز و هو: تغطي الفترة الأولى من القرن الثاني إلى القرن الخامس، أي حتى تشكيل الأديرة والطرق- الفترة الثانية من وقت تشكيل الطرايق إلى تشكيل الطوائف الشيعية الصوفية- استمرت الفترة الثالثة من ظهور المذهب الشيعي الصوفي حتى قيام السلالة الصفوية- تبدأ الفترة الرابعة باحتلال الحكم الصفوي (القرن العاشر) وتستمر حتى العصر الحديث- وأخيراً تدخل الفترة الخامسة بعد انتصار الثورة الإسلامية.الكلمات المفتاحية: العرفان، التصوف، السياسة، التطورات التاريخية.