التَّناسُقُ والتَّناسُبُ الصّوتي في سُوْرَةِ "الزَّلزَلَةِ" المُبَارَكةِ
الكلمات المفتاحية:
التَّناسُقُ والتَّناسُبُ الصّوتي في سُوْرَةِالملخص
الملخص:شكّل القرآن الكريم نقطة مفصلية في تطور استعمال اللغة العربية وكشف طاقاتها اللامتناهية، وقد تمكن هذا النّص العظيم من إيصال المعاني الغيبية والعقدية بلغة فائقة الجمال ورائعة الأصوات بشكل فهمها العربي الأول الذي عاصر نزول النّص ببيئته الصحراوية وثقافته البسيطة، وما زالت هذه المعاني والدلالات الغيبية تمتلك بريقا صافيا ووضوحا شديدا في العصور كلها إلى أن تناهت إلى عصرنا الحاضر بثورته العلمية، فثبات النّص وقِدمه لم يمنعه من شدة تألقه في إيصال تلك المشاهد الغيبيَّة شديدة التعقيد إلى الإنسان في العصور كلها، ولاشك أن نصا يمتلك هذه المرونة كلها في إيصال المعنى المراد منه في بيئات مختلفة وثقافات متعددة؛ لهو نص معجز يقرُّ العقلاء بإعجازه وخلوده. من هنا كان هذا الخطاب محط النظر وموئل التأمل ومحل اهتمام أرباب اللغة فضلا عن المفسرين.والبحث اختار سورة (الزلزلة) بما تحويه من مشاهد غيبية لتصوير يوم البعث وحشر الناس للحساب بين يدي الخالق العظيم، ولا شك أن هذا اليوم مهول في أحداثه ومرعب في ساعاته، لا يعلم الإنسان عظمة ذلك اليوم إلا بتتبع لحظاته وصوره من سياق هذه السورة العظيمة، فقد صورت لنا تلك المشاهد بدقة بالغة من خلال تناسق ألفاظها وتناسب حروفها وتنوع فواصلها ونظم مفرداتها وتعاضد المستويات البلاغية والصوتية في تجسيد تلك المشاهد العظيمة. واقتضت طبيعة الموضوع تقسيمه على خمس فقرات تسبقها مقدمة وتعقبها خاتمة. تناولت الفقرة الأولى الجانب النظري عرضت فيه لمفهوم التناسق والتناسب والتعريف بالسورة، والفقرة الثانية تناولت دراسة الإيحاء الصوتي، والفقرة الثالثة تعلقت بدراسة مستويات التكرار الصوتي في السورة، أما الفقرة الرابعة فكانت لدراسة الجناس، وخصصت الفقرة الخامسة لدراسة الفاصلة القرآنية في السورة، وختم البحث بذكر أهم النتائج التي توصل إليها. الكلمات المفتاحية: القرآن، زلزال، التناسق، التناسب، الأصوات.