المعنى النحوي بين القدماء والمحدثين
الكلمات المفتاحية:
المعنى النحوي بين القدماء والمحدثينالملخص
الملخص:-اعتمدتِ الدراساتُ النحويةُ قديماً وحديثاً المبانيَ بوصفِها عناصرَ لغويةً دالّةٌ، مفردةٌ كانت أو مركبةٌ، أي أنها في حالةِ الإفرادٍ تعرِبُ عن دلالتِها الوضعيةِ (ما يُعرف بالدلالةِ المعجمية)، اما في حالة الائتلافِ مع مكوناتِ وعناصرِ التركيب، فإنها تتمثلُ بإشاراتٍ أفقيةٍ تدلُّ على معنىً معين في محورِ القضية التي تمّ التعبيرُ عنها، أما المعاني فهي الأخرى لها من الأهمية في دراستِهم اللغوية، لأنها تمثلُ البؤرةَ الأساسيةَ في صياغة الحدث الكلاميِّ ودلائلَ المعنى تنقسمُ على قسمين هما الألفاظ، لأنّ المعانيّ - الفكرةُ الأساسيةُ - تكونُ أظهرَ عن طريق التمثيل الصوتيِّ وهذا ما يتقررُ أولاً في البنيةِ العميقة للنصّ، أما القسمُ الثاني فحركاتُ الإعراب: ولا بدّ أنَّ نميّزُ بين الدليلين، لأنّ الأولُ يكونُ على هيأةِ نسقِ تركيبيَّ مكوّنِ من عناصرَ صوغيةٍ (مفرداتِ معجم) يتعلقُ بعضُها ببعض ويكون بعضُها سبباً من بعض لتشكلَ تركيباً جملياً دالاً، وأما علاماتُ الإعراب، فإنّها تكونُ دليلاً على ما هو موجودٌ في البنية العميقة لا على اللفظِ لأنّ العلامةَ الإعرابية جزءٌ من اللفظ , اما النحويون فقد قاموا بربطّ الإعرابّ بالمعنى، إذ جعلوا من علامتِه (الفتحةّ، الضمةّ والكسرةّ) دليلاً على المعنى، ويتضحُ ذلك من أقوالِهم في الإعراب.وبعد هذا العرضِ لعلك تلاحظ عمليةَ الربط بين المعاني والألفاظِ (***) في تلك النصوصِ المعياريةِ، إذ يقومُ هذا الربطُ على أساسٍ من العلاقات المنطقيةِ بين العناصر اللغويةِ ما ظهر منها وما بطن، أما طبيعةُ هذه التراكيبِ في نظر المتلقِّي نجدها مقصورةً على المفردة اللغوية والحركة الإعرابية، لانّهما يدلاّن على ما سقط من التركيب والعلامةُ الإعرابيةُ بمفردِها في مثل هذه النصوصِ، لا تكونُ دليلاً على المعنى، لأنّها قد تمثلتْ في موضعٍ واحدٍ بثلاثِ حالاتٍ إعرابيةٍ وكل ذلك لم يخلَّ بالمعنى.الكلمات المفتاحية: النحوي، القدماء، المحدثين، القصدية، الوضع اللغوي.