الإمام الكاظم عليه السلام عند أصحاب العقائد الأُخرى " اليهود إنموذجاً "

المؤلفون

  • هند كامل خضير

الكلمات المفتاحية:

الإمام الكاظم عليه السلام عند أصحاب العقائد الأُخرى

الملخص

الملخـص:- قطعاً لإنتاج أي ثقافة من الاختلاف لابدّ من الانطلاق من وجود المختلف ابتداءً، وهذا من الأمور البديهية التي تسوّغ القول بوجود تقاطعات معرفية وثقافية على مستويات متعدّدة. واختلاف الأديان من الأمور الموروثة التي أدركت عالميتها منذ القدم؛ إذ لم تنحصر في ثقافة معينة، بل شغلت في مراحل تطوّرها مختلف العصور، من هنا اضطلع العصر العبّاسي فكريّاً بمؤشرات الاختلاف على مستوى الأديان والمذاهب والفرق، فضلاً عن ذلك تنامي الحركات المتطرّفة أنذاك. ففي هذا العصر كانت الثقافة الدينية تسير نحو اتّجاهين أحدهما مذموم والآخر محمود، انصبّ مذمومها على عداء الآخر المختلف، وأمّا المحمود فهو النظر إلى الآخر بنظرة من التسامح والاحتواء، وهذا ما أفصح به طريق الإمام السابع موسى بن جعفر الكاظم a، فالمعروف إنّ المعصوم هو الرابط المقدس بين الله وخلقه، والذي يحمل مضامين رسالة رسول الله i، فضلاً عن ذلك ما يتمتّع به من علمية وروحيّة وسيرة صالحة تجتذب نحوه مختلف أوساط الأمّة، ومن ثمّ فالإمام الكاظم a يمثّل بديهياً رسالة الإسلام التي من مكوّنات تعاليمه تجاوز مشهود لحواجز اللون والعرق واللغة وقدرته على احتضان الآخرين. من هنا كرست شخصية الإمام موسى بن جعفرa رغبة ثقافة الإسلام، واعتماده على مبادئ عالمية تبشّر بالتوحيد، وعليه تغلّبت على تمثيلات سيرته بين الأمة آليات الجذب والاحتضان، ولاسيّما ما يتعلق بالمختلف الديني اليهودي، إذْ أسلم على يده الكثير من اليهود والرهبان، ما روي عن دخول نفر من اليهود على الإمام الصادقa وكان الإمام الكاظم في (15) سنة من العمر، وأجيب عن سؤالهم المتعلق بالآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران a، كما عدّد لهم (26) دلالة من دلالات نبوة محمدi إلى أن قاموا من مجلسهم معلنين الإسلام والولاء لال رسول اللهi "... وإنكم الأئمة القادة والحجج من عند الله على خلقه..."، فسيرة الإمام محطّة جذب وفي هذا الاتّجاه يقول الإمام الكاظمa لهارون: (أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم)، وظهر هذا الانجذاب حديثاً عند أقلام الدراسات الاستشراقية، إذْ تناول المستشرق اليهودي (إيتان كوهلبرغ( سيرة الإمام الكاظم a مستنداً الى كثير من المصادر الشيعية الأولية، والمصادر السنية، وبيّنت دراسته تلك المفاهيم التي تحتفظ بدرجة عالية من التمثيل للآخر واستيعابه دينياً، إذ وقف المستشرق على الأُطر التاريخية الأمينة، مؤكداً على دور الإمام الفاعل في الحياة العلمية، ودوره في نشر مذهب التشيع. الكلمات المفتاحية: الإمام الصادق، الإمام الكاظم، دلالات النبوة، مذهب التشيع، ثقافة الاسلام، اليهود، الجذب، الإحتضان.

التنزيلات

منشور

2023-07-23