النحو بين التأسيس واللسانيّات
الكلمات المفتاحية:
النحو بين التأسيس واللسانيّاتالملخص
الملخص:-جرى في اللقاء التاريخيّ بين أبي الأسود الدُّؤَليّ وأمير المُؤمنين ع ــ في البصرة بعد معركة الجمل سنة 36 ه قبل انتقاله إلى الكوفة ــ تداول مشكلة اللحن والخطأ في قراءة القرآن الكريم، بوضع الخطوات الأولى في تأسيس النحو، التي تمَّمَها فيما بعد تنفيذ نقط المصحف الشَّريف نقط إعراب؛ وبهذا اللقاء المبارك انفتحت آفاق التفكير في دراسة خصائص لغة القرآن الكريم، وانكشفت أسرار العربيّة، استنادًا إلى تمييز الحروف والكلمات على أسس تجريبيّة محسوسة مدركة في النطق والسماع والنّظر، بملاحظة ذاتيّة (Introspection)، ووصفيّة (Descriptive)، أي أنّ استعمال المحسوس الصوتي في النطق والسماع والكتابة مكّن من تمييز تنوّع صوت الحرف الواحد بالضبط المختلف، وهو الأصل الوصفي في التأسيس لعلم النحو؛ وبتثبيت الوحدة الصوتية اللغويّة التمييزيّة التي ترافق الحرف العربيّ، بما يقابل اكتشاف الفونيم (Phoneme): (أصغر وحدة صوتيّة، عن طريقها يمكن التفريق بين المعاني) (دراسة الصوت اللغويّ 179)، بملاحظة كيفيّات النطق المختلفة، ووظائف الأصوات المتنوّعة؛ وهذا هو ما بدأ به الدرس اللغويّ الحديث بالتحليل الصوتي، بمثل ما ابتدأ به الدرس اللغويّ العربيّ، و(لقد اختارت مدرسة البنيويّة الأمريكيّة بريادة بلومفيلد، عبر كتابه الذائع الصيت (علم اللغة) عام 1933، الصوت نقطة بداية الدرس اللغوي؛ ثمّ يُبنى عليه علم الصرف، أي دراسة الكلمة وأجزائها، ليكون هذا الكلام أساسًا لدراسة الجملة) (اللغة العربيّة واللسانيّات المعاصرة 56 ـ 57). الكلمات المفتاحية: الإمام علي، القرآن الكريم، أبو الأسود الدؤلي، تأسيس النحو، اللسانيات، ضبط الحروف، التفكير اللساني.