مسار تعامل المفسرين والفقهاء للفريقين مع روايات (الردّة)
الكلمات المفتاحية:
مسار تعامل المفسرين والفقهاء للفريقين مع روايات (الردّة)الملخص
الملخص:-تُعتبر "الردّة" من القضايا الدينية التي تمت إثارتها في القرآن الكريم والروايات. طوال تاريخ الإسلام، كانت هناك دائماً خلافات حول تحديد حدود "الردّة"، ومصداق "المرتدّ" وكيفية التعامل مع "المرتدّين". فيما يتعلق بشرح الآراء والأحكام المتعلقة بـ "المرتدّ"، أخذ المفسرون والفقهاء من الفريقين مصدرين مهمين في الاعتبار، وهما الآيات والروايات أحياناً، إلى جانب الخلفية التاريخية لـ "الردّة"، وبناء على ذلك أصدروا أحكاماً فيما يتعلق بالمرتدّين. تظهر نتائج هذا البحث أن النطاق المفهومي لكلمة "الردّة" في القرآن الكريم أكثر عمومية من استعمالها ومعناها الفقهي، ومن حيث السياق وتركيب العبارات، تحظي بجانب حُكمي من خلال ذكر القيود الشرطية حول الآيات. لذلك يرى بعض المفسرين من الفريقين مستشهدين بإطلاقات أدلّة "التوبة" أن توبة المرتدّ جائزة علي الإطلاق ويجب قبولها، وذلك الإطلاق يكون بغض النظر عما إذا كانت الردّة من النوع "الفطري" أو "الملّي"؛ وسواء كان المرتدّ ذكرا أو أنثى، أو اقترن كفره بالنية أو بالكلام أو بالعمل. إنّ "الردّة" في القرآن الكريم وفي أحاديث وسيرة المعصومين d ليست مجردّ عودة من الدين وتغيير في الرأي؛ بل في التعاليم الدينية، "المرتدّ" هو الشخص الذي يتحوّل بعد مشاهدة الحقيقة واعتناق الدين إلى الجحد وإنكار الحقّ عناداً وبقصد المساس بالدّين وينكر ألوهية الله سبحانه وتعالى ورسالة نبي الإسلام i. إن المصدر الرئيسي للخلاف في إصدار حكم "الردّة" هو أحيانًا يتمثل في الاختلاف المبدئي، وأحيانًا يعود إلى طريقة الاستنباط من الآيات والروايات ذات الصّلة.الكلمات المفتاحية: