أبو طالب شاعر العقيدة والإلتزام
الكلمات المفتاحية:
أبو طالب شاعر العقيدة والإلتزامالملخص
الملخـص:-إنَّ الكتابة في تاريخ الشِّعر العربي عريقةٌ منذ عصر التَّدوين الأوَّل، غزيرة المادَّة، متنوَّعة الأُسلوب، تصدَّى لها رواةٌ مشهورون وعلماء موسوعيُّون فلاحقوا كلَّ شاردة وواردة، وجمعوا فأوعوا، واستوعبوا اتجاهاته وأبوابه، غير أنَّ افتراق المدارس الفقهيَّة السياسيَّة، وتَمذهُبَ السلف عليها، ونشوءَ النظريَّات المختلفة والمشارب المتنوَّعة، أعطى للتأليف زخماً واضحاً في مختلف العلوم والمعارف، بقدر ما ترك الباب مفتوحاً أمام الاختيار والانتقاء والتفضيل، بل الانحياز بوجه أو دون وجه لخصوصيَّة الرَّأي والاتَّجاه. وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ معالجةَ النَّص الشِّعري واستنطاقه، وإضفاءَ شهادات نقديَّة أو تاريخيَّة عليه، واستيعابَ حركةِ الحدث فيه، هي مهمَّةٌ صعبةٌ حساسةٌ ينبغي لمرتادها أنْ تتحقَّق لديه صفات البحث العلمي والموضوعيَّة، والقدرة على صياغة الجهد بأسلوب مناسب متوازن مدروس، وهو ما قلَّ مثيلُه في أغلب موسوعات التَّاريخ الأدبي المتداولة التي اتَّكلت في موضوع الأدب الدِّيني على مبانٍ سابقة دون رويَّة، أو انكفأت على نظرات كتَّابها المبتورة الخاصَّة، حتَّى لا نكاد نعثر ـ مثلاً ـ خلال عقود طويلة على تجربة معاصرة وافية في تاريخ الأدب العربي المكتوب بأيدي أبنائه بعد أنْ تسرَّبَ خطل الرَّأي وحَوَل الفكرة إلى أقلامِ أجيال عديدة. ولأجل هذا وغيره حاولت في بحثي الموسوم بـ(أبو طالب شاعر العقيدة والالتزام) كتابة الأدب الإسلامي الملتزم برؤية منصفة، متَّخذاً من الشِّعر الرِّسالي لأبي طالب (رضي الله عنه) مدخلاً إلى ذلك؛ لأنَّ الولاء للرَّسول i لا يُستثنى منه شيخهم المنافح عن الرَّسول والرِّسالة أبو طالب (رضي الله عنه)، والذي ترك بحضوره الفاعل وقدسيَّته وأدواره الاستثنائيَّة بصماتٍ تاريخيَّة لا تخفى.الكلمات المفتاحية: الشعر، أبو طالب، العقيدة، الولاء، الالتزام.