التوجيه النحوي للقراءات القرآنية عند ابن بابشاذ (ت469هـ) في كتابه شرح المقدّمة المحُحْسِبَة
الكلمات المفتاحية:
التوجيه، النحوي، للقراءات، القرآنية، عند، بابشاذ، ت469هـ، في، كتابه، شرح، المقدّمة، المحُحْسِبَةالملخص
تهدف هذه الدّراسة إلى الوقوف عند توجيهات ابن بابشاذ النّحويّة للقراءات القرآنية في كتابه (شرح المقدّمة المحسبة)، في محاولة لاستعراض نماذجها، ومعرفة كيفية توجيهه لها بما يتناسب مع ما يعتنقه من مذهب نحوي في قواعد العربية وسننها.فقد حفل هذا الكتاب الذي يُعنى بشرح أبواب النحو بقراءات قرآنية أتى بها ابن بابشاذ لتدعيم رأيه النحوي، وهو في سبيل ذلك كان يوجه القراءة التي لا تتسق مع مذهبه النحوي بما يجعلها متآلفة مع ما يذهب إليه هو وأصحابه البصريون. وقد تطرّق البحث بصورة موجزة لحياة ابن بابشاذ ومنزلته العلمية، و كتاب (شرح المقدّمة المحسبة) الذي ألّفه تلبيةً لرغبة أحد تلامذته في شرح كتابه (المقدّمة) في النحو. وقد درسَ الباحث القراءات القرآنية التي وجّهها ابن بابشاذ في الشرح، والمسائل النحوية التي وردت تلك القراءات في سياقها، بما يعطي صورةً واضحة عن فكر ابن بابشاذ النّحوي وطريقة توجيهه، ومذهبه النحوي الذي يعتنقه.وقد حرص ابن بابشاذ أن تكون توجيهاته تلك منسجمةً مع قواعد النّحو العربي الغالبة، موافقةً لما يراه صحيحاً من تلك القواعد، إذ كان متابعاً للبصريين في آرائهم وعلى الأخص سيبويه؛ لذلك نجد أنّ توجيهاته غالباً ما تصبّ في هذا الاتّجاه، لكنّ ذلك لم يكن يمنعه من مخالفتهم إذا وجد أن الدليل مع غيرهم، كما حصل في مخالفته لسيبويه في إحدى المسائل. وقد كان ابن بابشاذ يتعامل مع النّص القرائي الذي له قدسيته عند كثير من المسلمين؛ لذلك نجده لا يهاجم قارئاً أو قراءة، أو ينتقص منهما، أو يرميهما بالخطأ أو اللحن كما فعل بعض النّحاة؛ ولعل ذلك عائد إلى ورعه ودينه.الكلمات المفتاحية: القراءات القرآنية، التوجيه النحوي، ابن بابشاذ، المقدمة المحسبة.