السيد محمد سعيد الحكيم ونشاطه الفكري والسياسي (1934 - 2021م) - دراسة تأريخية -

المؤلفون

  • جاسم محمد إبراهيم سعد اليساري

الكلمات المفتاحية:

السيد، محمد، سعيد، الحكيم، ونشاطه، الفكري، والسياسي، 1934، 2021م، دراسة، تأريخية

الملخص

الملخص:-كانت نشأة السيد محمد سعيد الحكيم ، نشأةً دينية فقد نشأ في أسرة علمية، عرفت بالعلم والمعرفة، فابتدأ مسيرته العلمية الحوزوية بالتلمذة على يد أبيه، من أول المقدمات لعلوم الشريعة، والذي كان أحد أعمدة الحوزة في النجف الأشرف, وأنهى على يديه جل دراسة السطوح العالية, بعدها أخذ الحضور عند مجالس علماء النجف آنذاك أمثال جده مرجع الطائفة السيد محسن الحكيم ، والشيخ حسين الحلي ، والسيد أبو القاسم الخوئي ، حتى أصبح فقيها أصوليا، فبدأ بتدريس السطوح العالية (البحث الخارج)، كان من المعترضين على سياسة السلطة الحاكمة تجاه الحوزة العلمية ورجالها، مما تسبب بصدور قرار منعه من السفر, إلا أن الفترة الأكثر صعوبة هي بقيام الحرب العراقية - الإيرانية، وسعي صدام لكسب مساندة الحوزة في النجف بحربه القائمة، حيث بدأ بالتخطيط لعقد مؤتمر إسلامي في بغداد وطلبه من أسرة آل الحكيم الحضور فيه، وإناطة رئاسة المؤتمر بأبرز رجال الدين من آل الحكيم، لما لها من قاعدة جماهيرية، وبالوقت ذاته سحب البساط تحت اقدام المعارض السيد محمد باقر الحكيم، غير أن قرار السيد محمد سعيد الحكيم، وباقي علماء الأسرة هو عدم الاستجابة لحضور المؤتمر مما تسبب باعتقاله مع مجموعة من أسرة آل الحكيم بتاريخ العاشر من أيار/1983م، وتعرّضه خلال هذه الفترة إلى شتى أنواع التعذيب القاسي، وإعدام ستة عشر شخصاً من أسرته على دفعتين, وتعد فترة الاعتقال التي قضاها السيد الحكيم، وأبناء أسرته في مديرية الأمن العامة وسجن أبي غريب من أشد الفترات التي مر بها العراق بعهد السلطة الطائفية من إعدام لرجال الدين، وتشريد الآلاف من المثقفين، ومغادرة الحوزة الكثير من العلماء والفقهاء الأمر الذي تسبب في إضعاف المدرسة النجفية, إلا أنّ هذه الظروف لم تثنه عن مواصلة البحث والتدريس من خلال تكييف نفسه مع ظروف الاعتقال، فقد كان له دور كبير داخل السجن تمثل بالتدريس والتأليف والمحاضرات، وإحياء المناسبات الدينية، وحل المشاكل التي تنشأ بين المعتقلين، والترويح عن نفسياتهم التي أرهقتها ظروف الاعتقال, حتى يوم السابع من حزيران/1991م الذي تم فيه إطلاق سراحه، فما كان لديه إلا أن يمارس نشاطه العلمي بما كان يمتلك من قوة الحافظة، فقد تخرجت على يديه أفواج من رجال العلم والفكر من العراقيين وغيرهم من جنسيات أخرى, فضلاً عن تأليفه العديد من المؤلفات, وبعد وفاة السيد الخوئي اتجه إليه التقليد، وطبع رسالته العملية منهاج الصالحين، وتصديه للمستجدات المعاصرة.وعلى الرغم من تعرّضه للسجن والتعذيب على يد سلطة البعث، إلّا أنه رفض الانتقام غير المشروع من رجال العهد الماضي, فقد وجّه رسالة إلى الشعب العراقي تألفت من اثنتي عشر فقرة، تناولت الدعوة للتعايش السلمي والتعاون بين المذاهب الإسلامية، والحذر من الفتنة, فضلاً عن متابعة سماحته لمعاناة الشعوب الإسلامية، واهتمامه بأوضاعهم المتردية, ومنها صمود الشعب الفلسطيني ومواجهته للعدوان الصهيوني، واستنكاره لجرائم عصابات (طالبان) في أفغانستان وباكستان.الكلمات المفتاحية:  

التنزيلات

منشور

2023-12-25