إجراءات جبر أضرار الأجانب جراء التظاهر
الكلمات المفتاحية:
تعويض، الأجنبي، قانون، المتضررالملخص
الملخص:-يعد التظاهر احد الحريات المكفولة في دساتير الدول الديمقراطية، كونه وسيلة حضارية للتعبير عن الرأي والضغط على حكومة البلد لإصدار القرارات التي تلبي طموح المتظاهرين بصورة سلمية وقد أكدت الإعلانات والمواثيق والعهود الدولية بحق التظاهر السلمي وابرزها، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966، الأمر الذي نحا بدول العالم إلى ضمان حق التظاهر في دساتيرها كسمة من سمات الديمقراطية لكل دستور وباستمرار ممارسة هذا الحق لم تحافظ بعض التظاهرات على سلميتها، فقد تصدر من المتظاهرين تحت ظرف ما، أعمال عنف وشغب من شأنها ان تحول صفة التظاهرة من السلمية إلى اللاسلمية، مما يعرض النظام العام إلى الخطر، ومن ثم يتعرض أمن الأجانب المقيمين في ذلك البلد إلى الخطر نتيجة الجرائم التي ترتكب من المتظاهرين تجاههم، الامر الذي يدفع بسلطات الدولة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمكافحة الجريمة التي تصيب الأجانب وتوفير الحماية الكافية للحفاظ على حياتهم من خطر جرائم المتظاهرين، وجبر الضرر الذي تعرضوا له جراء تلك الجرائم إذ تباشر السلطات المختصة بالإجراءات التحقيقية في الجريمة الصادرة من المتظاهرين تجاه احد الأجانب والبحث عن الأدلة الكافية لإصدار حكم العقوبة بحق مرتكب الجريمة، فإذا ثبت لديها من خلال إجراءات التحقيق وجود علاقة سببية بين الجريمة والضرر الذي أصاب الأجنبي، سمحت له بتقديم طلب التعويض عما أصابه من ضرر للنظر فيه من قبل اللجنة التعويضية المختصة وإصدار القرار الإداري الملائم لتعويضه تعويضا عادلا ومتناسبا مع حجم الضرر الذي أصابه ولم يتوقف نطاق التعويض من حيث الموضوع عن الضرر الجسدي للأجنبي، فحسب بل امتد إلى التعويض عن أمواله المتضررة جراء جرائم المتظاهرين، وابرز الدول التي اعتمدت مبدأ تعويض الاجنبي من جرائم التظاهر هي فرنسا، ويعد العراق ابرز الدول العربية التي سارت على هذا النهج. الكلمات المفتاحية: