القيم الأخلاقية والإيقاعية في حِكم الإمام الهادي عليه السلام
الكلمات المفتاحية:
الأخلاق، القيم العليا،، الحكمة، الإيقاع السجعيالملخص
الملخص:- لا شكّ أنّ القيم الأخلاقية الإيجابية هي التي تُميّز الإنسان من الحيوان، إذ تعصمه من السلوك الحيواني الغريزي السهل، وتفتح بين يديه الخيارات السلوكية الحميدة الصعبة، وإذا تطلّع الاختيار الأخلاقي رضا الله تعالى، فإنّه يُحقق السعادة الدنيوية والأخروية، وهي أعظم قيمة ينشدها المسلم؛ لأنّ القيمة انتقلت من المجال المادي في الاقتصاد الكلاسيكي، وأصبحت تدلّ على لحظة مثالية نلحظها في شيء ما، بحيث تمضي إلى ما وراء إدراكنا التجريبي للوقائع.
والأخلاق نفسها إذا كانت ذميمة فإنّها تحطّ من قدر الإنسان إلى مستوى دون الحيوان، نحو: البخل، والجُبن، والفُسق إلى غير ذلك من رذائل، التي يدرسها علم الأخلاق لكي نتجنّبها، ويدرس الفضائل لكي نتبنّاها في سلوكنا، إذ تحافظ الفضائل على كرامة الإنسان، الذي كرّمه الله تعالى من دون مخلوقاته الأخرى.
وتُصاغ الحِكَم الأخلاقية شعرا ونثرا، والأفضل أن تُصاغ بقالب النثر الفني، لتفقد الوزن الذي يُقدِّم الشكل على المضمون، الذي هو أهمّ من الشكل الذي يتراجع فيه الإيقاع السجعي العاطل في الأعمّ الغلب إلى الوراء؛ لكي تخاطب العقل قبل العاطفة، حتى يتأمّلها العقل فترسخ فيشعر المتلقي بالتوازن والانسجام، وهكذا صِيغت حِكَم الإمام المعصوم العاشر علي الهادي A، التي تستحق الدرس لأنّها غير مدروسة بمثل هذا المنهج.