الإمام عليّ الهادي (ع) ودوره في القضيّة المهدوية بين كشف السر وتحديات الظهور
الكلمات المفتاحية:
الإمام الهادي، التمهيد، الغيبة، الإنتظار، الظهورالملخص
الملخص:- بدأ الإمام عليّ الهادي (ع) إمامته في ظروف بالغة الخطورة مشحونة وكانت السلطة العباسية تزداد بطشاً وقسوة وانحرافاً؛ إذ تعدّ خلافة المتوكل من اسوأ الفترات التي عاشها الامام آنذاك، وكانت الدولة تعيش في خضم أزمات سياسية بسبب السياسة السيئة للحكم العباسي، والثورات العلوية المتعاقبة، الأمر الذي أفرز لدى السلطة حساسية فائقة تجاه ائمة أهل البيت (ع). وتعدّ هذه المرحلة التي عاصرها الإمام النقيّ (ع) للإعداد للقيام الأكبر (قيام دولة المهدي -عليه الإسلام-) من أخطر الفترات التاريخية وأهمها، وتأتي خطورتها وأهميتها نظراً لاعتبارها وشأنها في إعداد من سينوء بحمل مسؤولية التحضير والإعداد لقيام دولة العدل، وتحرير الناس من النظم الباطلة القائمة على مخالفة السنن الإلهية وتحقيق العدالة الإلهية بين الناس. هذا من جهة، ومن جهة أخرى كان تخطيط الإمام أبي الحسن الثالث (ع) منصبّاً وبشكل كبير على تأصيل مواقف استيراتيجيّة لترسيخ المفهوم الإسلامي الواعي للإنتظار، وهو التوقّع الدائم لتنفيذ الغرض الإلهي الكبير، وحصول اليوم الموعود الذي تعيش فيه البشرية العدل الكامل بقيادة الإمام المهدي (عجل) وإشرافه، وتعزيز سبل التصدي لوقوع الانحرافات في ظل الغيبة والانتظار؛ فإنّ الإيمان بإمام العصر (عجل) وَغَيبته من أهم مُعتقدات الإمامية، غير أنّ بَعضَ المؤمنينَ بإلإمام المهدي (عجل) يشكّكون في هذا الاعتقادِ وَينكرُ البعضُ وُجودَ ذلك الإمام.
وبالنظر إلى أهمية هذه القضية مِنَ المُمهم مُعالَجَةُ الاستراتيجيات الأساسية التي لحظناها في مواقف الإمام الهادي A لِمُواجَهَةِ هذهِ التَّحديات وإنجاح سياسة التمهيد للغيبة، فقد اعتمد هذا البحث منهجاً وصفياً - تحليلياً مبنياً على قضايا دينية، مع نظرة معاصرة حديثة تحلل وتدرس تحديات العَصرِ في هَذا الأَمرِ. وَفِي هذا الصَّدَدِ أشار إلى الحلول من خلال ترسيخ ثقافة الإنتظار للتقابل مَعَ هذهِ التَّحديات في الأبعاد التالية: المعرفية، والثقافية - الاجتماعية والرّوحيّة. والنتيجة أن الاهتمام بهذه الإستراتيجيات في مُواجَهَةِ تَحدياتِ عَصرِ الغيبةِ وَفِتَنِهِ ممّا يُساعِد عَلَى ترسيخ الثقافة المهدوية في المجتمع، وسَتَكون نهاية هذا الموضوع المهم زيادة المعرفة والرابطة الروحيّة تجاه الناحية المقدّسة(عجل). ومحاولة التمهيد الطريق لظهوره.