تحديات تفسير الآيات العلمية من وجهة نظرآية الله جوادي آملي
الكلمات المفتاحية:
التفسير العلمي وتحدياته، العلوم التجريبية، آية الله جوادي آمليالملخص
المُلَخَّص:
مما لاشكَّ فيه أنَّ لكل أسلوب من أساليب التفسير، تحدياتٍ وآفاتٍ تجعل الحصول على النتائج المتوخاة منها صعبة و عسيرة، وربَّما تجعل عمل المفسر مبتوراً أو عقيما. إنَّ الخطوة الأولى لحل هذه المشاكل المهمة هي معرفة هذه التحديات والآفات بشكل دقيق، حتى نتمكن في الخطوة الثانية الوقاية منها، وذلك من خلال مراعاة الشروط والأحكام العامة أو الخاصة.
لقد بذل علماء تفسيرالقرآن المجيد والبحوث المتعلقة بالتفسير العلمي، الذي يُعَدُّ طريقة حديثة، لتبين الدلالات القرآنية، قصارى جهودهم للتعرّف على تحديات وأضرار هذه الطريقة والتفكير في تدارك حلول لها. ومن هؤلاء العلماء، يمكن الإشارة إلى آية الله جوادي آملي، الذي تطرّق، من خلال بحوثه القرآنية، إلى هذه القضية. وقد أفصحَ عن مضامين قيِّمة في هذا المجال. وما هذا المقال إلا دراسة لآراء هذا الباحث في هذا المجال .
يرى آية الله جوادي آملي أنَّ ضعف الأسس والافتراضيات، ومحدودية المعرفة البشريّة، لاسيّما في مجال العلوم التجريبية وفي فهم الآيات العلمية، وإهمال علوم المعرفة المجردة لإثبات الاستنتاجات القرآنية، وإعطاء الأصالة للحس والتجربة كمعيار للمعرفة، والإيمان بضرورةالعلوم التجريبية في كافة الشؤون، وقبول الخبر المفرد، هي من أهم التحديات في طريق تَبْيين الآيات المتعلقة بأنطولوجيا العالم.
وبناءً على ذلك، ونظرًا إلى التحديات المذكورة أعلاه، يمكن القول إنَّ وجهة نظر الأستاذ هي أن العلوم التجريبية غير قادرة على تفسيرالآيات العلمية للقرآن الكريم بشكل وافٍ ومُكْتَمِلٍ، لأنَّه لا يمكن اكتشاف معنى المتكلم عن طريق الاعتماد على الحس والتجربة دون الرجوع إلى العلوم المجردة والبرهان القطعي والوحي الإلهي، إلا إذا فَطِنّا إلى طرق علاج الآفات و التحديات المذكورة، حينها يمكن التوصل إلى تفسير علمي مقبول لآيات القرآن العلمية.