التطور الدلالي في الألفاظ المبتكرة في نهج البلاغة
الكلمات المفتاحية:
الإمام علي ع، نهج البلاغة، الألفاظ المبتكرة، التطور الدلاليالملخص
الملخص: -
إنّ ظاهرة التطور الدلالي قضية محورية في الدراسات اللسانية قديمها وحديثها، وهي قضية متداخلة في كل العلوم والاختصاصات الأخرى ويترتب عليها آثارٌ وضعيةٌ مع وجود الاختلاف في اللفظة نفسها، كما ويعد التطور الدلالي من الظواهر اللغوية المهمة؛ لعلاقة الألفاظ بالمعاني وما يعتريها من تغيير من خلال أثر التواصل بين الناس.
فقام البحث بدراسة الألفاظ المبتكرة في نهج البلاغة وتأصيلها في المعجمات اللغوية وبيان التطور الذي طرأ على اللفظة، فقد توصلنا إلى نتائج من أبرزها أنّ التطور في اللفظة أنْ نأتي بمعنى جديد مغاير للمعنى الأصلي الذي اشتقت منه.
ومن نتائج التطبيقات على نصوص نهج البلاغة، اتضح أنّ اللفظة الجديدة قد وقعت كثيرًا فلا تكاد تقع عيناك على صفحة فيه إلا وفيها ألفاظ حديثة تستحق الوقوف عند دلالتها وبيان معانيها. فالكلمة في نهج البلاغة، اختارها الإمام علي ع قاصدًا لفظًا ومعنى في موقعها المحدد، فهي أصيلة في وضعها ومعناها.
كما وتعد ألفاظ نهج البلاغة مثالًا فصيحًا يمكن الاحتكام إليه في تتبع التغير الدلالي للألفاظ إذ اهتم شُرّاح نهج البلاغة بمتابعة التغيرات الدلالية لجملة من ألفاظ النهج.
وأهمية البحث تكمن فيما أخترناه من أساس للجانب التطبيقي، ألا وهو نهج البلاغة الذي قيل عنه: (إنه كلامٌ فوقَ المخلوق ودون الخالق) فإذا ما دُرست ظاهرة لغوية في مفردات النص المقدس الذي لا تشوبه شائبة كانت الدراسة متينة في أساسها، وأقرب إلى الصواب في نتائجها.