دراسة دلالية عن لفظ أبق في القرآن الكريم
الملخص
الملخص:-
إن القرآن الكريم موسوعة علمية شاملة، يتمكن الباحث من خلالها أن يغوص في أعماق البحار ليستخرج المكنونات، أو يحلق في آفاق السموات ليتعرف على المجهولات، كما أن للآيات الكريمة أناقتها الباهرة في النظم و الإيحاء، فإن لمفردات هذه الآيات رشاقتها في اللفظ الظاهر و المعنى الباطن، حتى لو ورد هذا اللفظ مرة أو مرتين في كل القرآن الكريم، فإن لكل لفظ من هذه الألفاظ موضعه المعبر وموقعه المؤثر، حيث يحتاج إلى إثارة دفائن العقل لاستنباط المعنى واستخراج المفهوم. يتناول هذا البحث دلالة لفظ (أبق) في القرآن الكريم وهو من الألفاظ النادرة الإستعمال والأصيلة في شواهدها الشعرية والنثرية، قال المتنبي في هجاء كافور الأخشيدي: صارَ الخصيُّ إمامَ الآبقينَ بها فالحُرُّ مُستَعْبَدٌ والعبدُ معبودُ!. إضافة إلى التمييز بين الفروق اللغوية لتأكيد دلالة كل لفظة في سياقها، فإذا خضنا بحر مفردات القرآن وجدنا كلمات تتقارب معانيها بحسب الظواهر، و عندما نبحث عنها نجد فروقا شاسعة فيها، إذ تمتاز إحداهما عن الأخرى بمفهوما و دلالتها كذلك لايمكن لنا تجاهل مكانة الشعر الجاهلي في هذا الصدد إذ يمثل مصدرا ثريا لفهم اللغة و تراثها الزاخر.