استراتجية تدرج المعنى في القرآن في ظل الإضراب
الكلمات المفتاحية:
القرآن، الإستراتجية، تدرج المعنىالملخص
الملخص:-
بما أنّ في القرآن الكريم تختلف المواقف و المخاطبون فلا يعبر عن مواقفه تجاه مخاطبيه المتعددة على حدٍ سواء و بشكل متساوٍ بل إنَّ الخطاب فيه أحيانا يكون ناعما و أحيانا شديداً وفقًا للموضوع. و يستخدم استراتيجيات مختلفة ليكون له تأثير أكبر على الجمهور. التدرج هو أحد أكثر الاستراتيجيات فعاليةحيث يلعب دورًا نشطًا في أبعاد مختلفة ومن تلك الأبعاد هو التعبير عن المعاني التي تصبح شديدة في المواضع التي تقتضيها. و أسلوب الإضراب من الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم كبنية لغوية لتحقيق هذا الهدف. و قد اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي الوصفي، فقامت بدراسة النماذج القرآنية وملاحظة طريق الإضراب الانتقالي في التعبير عن المعاني المتدرجة. أيضاً تمَّ هذا البحث بهدف إظهار التطبيق العملي لأسلوب الإضراب و استبعاده من المناقشات النظرية و الكشف عن آلياته التي أُستخدمت في القرآن و يسعى أيضًا إلى الإجابة عن سؤالين أساسيين: أولاً، ما هو تأثير أسلوب الإضراب على تدرج المعاني؟ ثانياً، كيف تسمو المعاني بآليات الإضراب و في أي مجال استخدم القرآن تلك الآليات؟حسب الدراسة التي أجريت في هذه الدراسة يمكننا أن نشير إلى أنَّ البحث كشف العلاقة العميقة و الصلة الوطيدة بين القضايا النحوية و القضايا الدلالية و البلاغية. يرى البحث بأنّ القرآن الكريم استثمر أسلوب الإضراب الإنتقالي في تدرج المعنى و له دور بنّاء و محوريٌ في ترقي المعنى و تدرجه و حسب الإحصاء الذي تم إجراؤه حول حرف بل، فقد وجد أنّها توحي دلالة الإضراب الإنتقالي التدريجي في اثنين و تسعين موضعا من إجمالي ستة وعشرين ومئة موضعا في القرآن الكريم ومعظم استعمالها تكون في توبيخ الكافرين و المنكرين، و أيضاً بدا للبحث بأنّ أم المنقطعة في استخدامها كالإضراب الإنتقالي حقق تشديد المعنى تدريجيا من الشنيع إلى الأشنع و من الفضيع إلى الأفضع وكثيراً ما استعملت في توبيخ المنكرين وتقبيحهم. وأمّا بالنسبة إلى أو فقد لمسنا أنَّ التعبير القرآني خاطب بها في معظم ورودها المؤمنين.