سياسة عزل الولاة في الدولة الأموية (ولاة العراق أنموذجاً)

المؤلفون

  • أ.م.د. جابر رزاق غازي الكريطي

الكلمات المفتاحية:

سياسة عزل الولاة في الدولة الأموية ولاة العراق أنموذجاً

الملخص

الإداري للعراق منذ أن أنشأها الحجاج بن يوسف الثقفي سنة (81هـ)، وما يتبعهم من مناطق إدارية في المشرق، وفي أحيان قليلة كان بعض الولاة يتخذون الحيرة مركزاً إدارياً للعراق. وكان الخلفاء الأمويون يباشرون تعيين الولاة على الأمصار الكبرى ومنها العراق وغيرها، ويترك لهؤلاء الولاة تعيين عمال المدن الداخلة ضمن عملهم إلا أن هذا التعيين لم يكن بعيدا عن نظر الخليفة و إشرافه وموافقته.وكان خلفاء بني أمية لا يتوانون بأخذ آراء أهالي الأمصار في اختيار الولاة أو عزلهم. وتعكس لنا وصية الخليفة معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد ذلك فيقول: "انظر أهل العراق فإن سألوك أن تعزل في كل يوم عاملا فافعل، فإن عزل عامل أخف من أن يشهر عليك مئة ألف سيف".( ) وكان الخليفة معاوية ابن أبي سفيان قد عزل عبيد الله بن زياد، عن ولاية العراق وذلك سنة (59هـ)، و ذلك لأن وفادة أهل العراق برئاسة الأحنف بن قيس لم تثن عليه ورده إلى ولايته في نفس الوفادة بعد أن أخذ رأيهم في ذلك( ).وكان الخليفة الأموي فضلاً عن شكاية أهل المصر، يضطر أحيانا إلى عزل قسم من هؤلاء العمال و تعيين آخرين بناءً على المصلحة العامة، إما لسوء استغلال السلطة، أو للضعف الإداري، أو لسياسة الوالي المتشددة مع الرعية.ولذلك، فمن بين أهداف البحث، هو محاولة التعرف على العوامل التي أثرت على السياسة الإدارية للخلافة الأموية في اتخاذ قرار العزل للولاة الرئيسيين، مع الوقوف على العوامل المختلفة التي أخذت بها الخلافة الأموية في اختيار وتعيين ولاتها، ودورهم أزاء التهديد الداخلي لمناطق ولايتهم. وكان منهجنا في هذا البحث هو الإلتزام بالتسلسل التاريخي الزمني للولاة المعزولين، من خلال استعراض الولاة الذين صدرت بحقهم أوامر عزل وسبب ذلك العزل.لم تكن هذه الدراسة سهلة فقد واجهت عدد من المصاعب أهمها ندرة المعلومات عن عدد من الولاة بحيث كانت معلومات مختصرة جداً وكذلك قّلة المعلومات عن حياة الوالي الأولى ولادتهِ ونشأتهِ إذ ذكرت المصادر والمراجع التاريخية والمصنفات الأدبية ومصنفات السَيَّر والتراجم معلومات عن عدد من الولاة منذ توليهم على العراق، أو أهم الجوانب والحوادث الهامة في سيرة حياة الوالي ولم تقدم أية معلومات عن حياة عدد من الولاة قبل التعيين.كان لبعض الولاة نواب ينوبون عنهم في مدن العراق الواقعة تحت إدارتهم وقد اقتصرت الدراسة على الولاة الأصليين فقط، دون التطرق لنواب الولاة فهناك تداخل في المعلومات عن بعضهم وأعدادهم الكثيرة التي تحتاج لدراسة موسعة مع عدم توافر معلومات كاملة عن بعضهم وعن سنوات توليتهم.

التنزيلات

منشور

2013-01-01