وجوه الاشتراك والافتراق حول بعض الكنايات القرآنية في تفسير روح المعاني للآلوسي وسائر التفاسير
الكلمات المفتاحية:
تفسير القرآن، علم البيان، الكنايةالملخص
الملخّص:-
هناﻙ للبلاغة و فنونها العديدة دورٌهامٌ في إلقاء الكلام بأجود الطّرق حيث يُلقَي الكلام في موضِعه المناسب. إنّ البلاغة نفسَها تَنقَسِم إلى ثلاثة أقسامٍ و هي المعاني، البيان و البديع و كلٌّ مِنها يَبحث حولَ عدّة ميزات الكلام البليغ ولكن علم البيان مع فروعه الأربعة (المجاز، التّشبيه، الاستعارة و الكناية) له دورٌ أهمّ و أبرز مِن المعاني و البديع. تعدّ الكناية من الفنون البيانية أيضاً وتسهم في خلق الصور الخيالية الجميلة كما يساعد الأدباء على التأثير الكثير في المتلقّين ويلعبُ دوراً بارزاً في خلق الأساليب الأدبية الجميلة؛ فهي «لون من ألوان التعبير يعرض فيه الحقائق عرضاً غير مباشر، فإن هناﻙ ما يستدعي الإشارة إلى المطلوب من بعيد، فتكون في النفس أوقع وأحلى وعند بيان الغرض أنسب وأولى. والأسلوب الكنائي أفضل وسيلة لبيان المراد و الرامي إلى الغرض. وهو أنيُريدَ المتكلِّمُ إثباتَ معنى من المعاني، فلا يَذكرُه باللّفظِ الموضوعِ له في اللّغة، بل يَجيءُ بمعنى هو تاليه ورِدفُه في الوُجود، فيُؤمي إليه ويَجعلُه دليلاً عليه. كتبت هذه المقالة عبر المنهج الوصفي - التحليلي واستند إلى الكتب التفسيرية و البلاغية لدراسة آراء «الآلوسي» وسائر المفسّرين حول بعض التعابير الكنائية الموجودة في القرآن الكريم؛ لذلك في بداية الأمر بادرنا بالإشارة إلى البلاغة وعلم البيان و مفهوم الحقيقة والمجاز. بعد ذلك أشرنا إلى معنى الكناية في اللغة والاصطلاح، كما أشرنا إلى حياة الآلوسي وبعض مؤلّفاته. وفي نهاية المطاف جئنا ببعض الآيات القرآنية المشتملة على الكناية مع ذكر آراء الآلوسي وسائر المفسّرين حولها. اهمّ ما استنتجت هذه المقالة هو أنّ الآلوسي اهتمّ بفنّ الكناية عند تفسيره للقرآن الكريم و سعي أن يفسّر الآيات القرآنية مع أخذ معانيها الكنائية بعين الاعتبار.