الحديث المجعول من منظار ابن الجوزي (سمات منهج ابن الجوزي في كشف الحديث المجعول (الموضوع) ضمن كتابه الموضوعات
الملخص
لقد تأسس الدين الإسلامي كدين للتوحيد على أمرين أساسيين شكّلا له الدعامة و النشأة، وهما ما جاء في كتاب الله تعالى (القرآن الكريم)، أو ما جاء من سنة نبيه الكريم o، فالنبي الأكرم محمد o ما هو إلّا رسولٌ أُرسِلَ من الله تعالى لينشر رسالة الخير و الهدى و الإيمان، و يوحّد الأمة تحت كنف الله تعالى و طاعته.
ولكن هناك جماعة من الكذابين والزنادقة و ناقلي الأحاديث وفقاً لهواهم ومشيئتهم، كانوا قد نسبوا أحاديثاً ووضعوها على لسان رسول الله o، ليثبتوا صحة شيء ما في نفوسهم، و لكن سخّر الله لهم أناساً من خلقه وعباده ليدحضوا مآربهم ويرموا بها عرض الحائط، و يبينوا للناس كذبهم وأحاديثهم الواهية الموضوعة بالحجج والبراهين والدلائل.
ومن أولئك الناس والعلماء الذين بذلوا جهودهم الحثيثة في كشف الأحاديث المجعولة (أبي الفرج بن الجوزي) الذي عملَ جاهداً لجمع الأحاديث المجعولة في عدة كتب من مؤلفاته ومن هذه الكتب كتاب الموضوعات في الأحاديث المرفوعات بأجزائه الثلاثة، وقد تم التوجه في هذا البحث إلى التطرق لعدة أبواب من كتاب الموضوعات بصدد التعرف على أبرز سمات منهج إبن الجوزي في كشفه للأحاديث المجعولة.