نظرة بني أمية إلى السلطة وانعكاساتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية

المؤلفون

  • حارث جبار عبد
  • د. حسين قاضي خاني
  • د. حامد قرائتي

الملخص

حرصت مؤسسة الحكم الاموي على تكريس الجهود لإنضاج بيئة مجتمعية تناغم توجهات السلطة، الرامية إلى تثبيت اركان الدولة الأموية، عبر سلسلة اجراءات مورست وفق منهج مؤدلج، وضمن نسق اطار السياسات العامة للسلطة الأموية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية. فمارست اجهزة السلطة عمليات الهدم والتخريب في البناء الاساس للمجتمع الاسلامي، من خلال جملة سياقات محددة استهدفت مواضع معينة في البُنى الاقتصادية والنسيج الاجتماعي للمسلمين، عمد الحاكم الاموي على اضعاف اقطاب المنافسة له من خلال استهلاكهم اقتصادينا، وعبر اتباع اساليب متعددة كان ابرزها عمليات الاستملاك القسري للاراضي المنتجة زراعيا، والتزام مبدأ الحرمان الكلي أو التفضيل في العطاء، والتشديد على جبارية الاموال وطلب الزيادة فيها كما امرت بفرض ضرائب جديد على الرعايا المسلمين وغيرهم، مما احدث حالة افقار وعوز كبير ةشيوع الطبقية في البلاد. اما الصعيد الاجتماعي بدءا بتشجيع الشعراء والمغنيين ذكورنا واناثا على اشاعت مظاهر الانحراف والفسق بين المسلمين، والفئات الشابة وخصوصا النساء، والتركيز على سكان الحرمين. ففتحت ابواب البلاط الاموي وقصور الامارة لإستقبال شعراء الغزل والمجون واغداقت الهدايا عليهم، وفي ذات السياق تعمدت السلطة التحريض على القاء قصائد النقائض، سعيا منها في اثارة روح العصبية القبلية، كما تبنت مبداء التميز العنصري القائم على اساس تفضيل العرب على الاعاجم. وفي نهاية المطاف اتت هذه السياسة المتعمدة إلى الانحراف القيمي واثارت روح التباغظ القبلي الانتماء العرقي، إلى الاضطرابات واشتعال الثورات وتقويض سلطانهم.

التنزيلات

منشور

2025-08-30