دور السيدة الزهراء في الحراك السياسي بعد استشهاد الرسول الأعظم

المؤلفون

  • الشيخ علي عبد المحسن البغدادي

الكلمات المفتاحية:

دور، السيدة، الزهراء، الحراك، السياسي، استشهاد، الرسول، الأعظم

الملخص

لا يمكن لشخص مثلي فاقد لشروط العلم الإجمالي والتفصيلي الحضوري, أن يكتب عن شخصية جمعت خصال العلم والعصمة, إلا وهي السيدة الزهراء J, إذ لا يمكن أن نستوعب عظمة تلك السيدة, ولا يمكن أن ندرك الدور العظيم الذي اضطلعت به في حياة أبيها رسول الله i, وفيما بعد مع بعلها أمير المؤمنين a, إذ تعددت مهامها وتشعبت بين إدارة البيت النبوي, وصولاً إلى المساهمة في إدارة الدولة الإسلامية, مع أبيها وبعلها أثناء حياة النبي i, وبعده في مواقف عدّة سوف نشير إليها لاحقا, ونحن نشير هنا إلى هذه المشاركة, كونهم - أي أهل البيت d - المؤسسين لكل شيء بعد الجاهلية, والمؤسس دائما يقع عليه العبء الأكبر, كما هو شأن أي تأسيس بغض النظر عن ماهيته. كان الهدف في البداية أن أكتب عن موضوع يتعلق بالأخلاق, ولكني وجدت أن الكثير من القضايا المهمة في حياة السيدة الزهراء J, لم تستوعبها البحوث والدراسات بصورة مرضية, وربما قامت الاعتباطية بتأسيس منهج معين يصب في مصلحتها, من خلال الدفع باتجاه تحديد توجهات معينة للكتاب والباحثين, ونلاحظ أن الكتاب والباحثين أخذوا بهذا المنهج دون التفات, أو ربما التفتوا ولكنهم لم يهتموا, لتغالبهم وتواطئهم على هذا المنهج, فنلاحظ أن أغلب الأبحاث التي اختصت بالسيدة الزهراء J متشابهة في المضمون مختلفة بالعناوين, وهذا الإدعاء هو أقرب للنقد,وأبعد عن المشاجرة, إذ نلاحظ أن الكثير من الكتاب يدورون حول مواضيع أصبحت استهلاكية, مثل حياة السيدة الزهراء J من حيث الولادة والوفاة,وكيف كانت تطبخ الطعام وتهيئ المنزل ومظلمتها ونحو ذلك, وبصورة سطحية تصل إلى حد التكرار الساذج,من دون الدخول لاستنباط المفاهيم والقيم العلمية في تلك المواقف, فالمعصوم قصدي الفعل والقول والتقرير, وكل ما يصدر عنه فهو مقصود بهذه الحيثية ولها لا لغيرها, فكل شيء عندهم [كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ] الحجر19, وهاك واحدة من تصرفاتهم (صلوات الله عليهم أجمعين), والدلالة القصدية التي فيها, ففي قوله تعالى [فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ] آل عمران61, وهي آية المباهلة المعروف سبب حدوثها وسبب نزولها, ولكن ما يعنينا هنا هو ترتيب الموكب الذي كان بحسب الأمر الإلهي, ففي التفاسير ذكروا أن النبي i خرج لمباهلة نصارى نجران, حاملا الحسين مقتادا الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفهما( ). فنلاحظ أن مسيرة السيدة الزهراء J, كانت خلف رسول الله i أمام علي a, لماذا هذا الترتيب؟ وبهذه الحيثية, وهو إلهي بدون شك, فقد طبق النبي الأمر الإلهي بحذافيره, القصدية هنا تكمن في هذا الموكب, فالذي يراد إيصاله لنا هو محورية السيدة الزهراء J, أي أن النبوة والإمامة تدور حول السيدة الزهراء J, فهي قطب رحى النبوة والإمامة, فالرحى تتكون من قطعتين عليا وسفلى ومحور كما هو معلوم, فمحور النبوة والإمامة هي السيدة الزهراء, ومنها نعلم مضامين الأحاديث العالية, التي خرجت من النبي i, بوصف ابنته الزهراء J, كحديث, فاطمة أم أبيها, وفاطمة بضعة مني, ونحوهما من روايات عالية المضامين.

التنزيلات

منشور

2013-01-01