مبادئ منهج التفسير الاشاري
الكلمات المفتاحية:
مبادئ، المنهج، الاشاريالملخص
الملخص:-
تعتبر مبادئ المنهج الاشاري من المبادئ المهمة، حيث ان المفسرين وخصوصا أصحاب هذا المنهج قد اعتمدوا عليها، ومنها نظرية روح المعنى ونظرية تطابق كتاب التدوين وكتاب التكوين اذ انها من النظريات المهمة، حيث إن نظرية روح المعنى ترتبط بتأويلات العلماء والعرفاء وخصوصا في عالم النص القرآني، حيث تسهم في فهم وتفسير القرآن الكريم ومسألة بطون القرآن، وتتعلق بمسألة وضع الألفاظ لتعبر عن المعاني العميقة للقران، ونشأت هذه النظرية نتيجة لمسألة الألفاظ المتشابهة في القرآن، وتركزت على الألفاظ التي تشير إلى الظواهر الغيبية، مثل القلم، والميزان، والكرسي، والعرش، وما شابهها، التي تتحدث عن مفاهيم مادية، بالرغم من أنها في الواقع تشير إلى مفاهيم غيبية، وخصوصا إن الله ليس كمثله شيء، فإنه لا يمكن أن تكون هذه الألفاظ تعبر عن وضعيته المادية، مما حدى ببعض العلماء إلى إنشاء نظرية روح المعنى لحل هذا الإشكال.
وكذلك نظرية تطابق كتاب التدوين والتكوين، فان كل ما يوجد في القرآن الكريم الذي يعتبر كتاب التدوين له انعكاس في عالم التكوين، حيث إن الكلمات التكونية التي لها وجود معنوي ووجود حقيقي فالسماء والأرض والبر والبحر والجبال كلمات تكونية معنوية وهي حقيقة، كونها قد أوجدها الله تعالى فقد قال عز من قائل: [إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] فالأيجاد المادي مطابق للإيجاد المعنوي فقوله(كن فيكون) ليس هناك فاصل زمني بين الإيجاد والوجود وكل الموجودات لها نفس هذا الوجود المتطابق كونها الكلمات التي أوجدها سبحانه وليس هذا الوجود والإيجاد مختص بعالم الدنيا فحسب، بل ويشمل عالم الملك والملكوت والجبروت.
فحاولنا في هذا البحث أن نسلط الضوء على هاتين النظريتين ومعرفة مدى تأثيرهما على الفهم القرآني.